تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1069

مساهمون:

ص١٠٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
القارئ بعد اتمام الختم أنه غلط في آية معيّنة أو نسيها لا تجب إعادتها فضلا عن إعادة ما بعدها من الآيات لتعارف ذلك في القراء نعم : لو اشترط عليه القراءة الصحيحة في تمام الآيات لزم إعادة تلك الآية فقط صحيحة من دون حاجة إلى إعادة ما بعدها إلى تمام السورة ، لانصراف لزوم الترتيب عن مثل ذلك لأنه لم يلتزم في عقد الإجارة إلا مراعاة الترتيب على النحو المتعارف ، ومورد التعارف إنما هو المراعاة عند الالتفات ، وعدم الإخلال به عمدا ، وأما الإخلال الخارج عن الاختيار لنسيان ونحوه فلا تعارف على رعاية الترتيب حتى في مثل هذه الحالة ، ولا تعهد في الإجارة على القراءة أكثر مما هو المتعارف فما في المتن من لزوم الترتيب لو اشترط عليه القراءة الصحيحة لا يبتنى على أصل صحيح ، لعدم مساعدة العرف على ذلك في الإجارة ولا يقاس بالصلاة ، إذ لا التزام ولا تعهد هناك تعهدا معاوضيا على القراءة ، بل الواجب أصلي إلهي لا جعلى معاملى ، فلا بد من الإعادة هناك محافظة على الترتيب اللّازم رعايته تعبدا « 1 » ثم إنه لو زاد الغلط على المتعارف لزم إعادة الآيات المغلوطة بقراءة صحيحة ، تحصيلا للوفاء بالعقد المتعارف ثم لا يخفى : ان ما ذكرناه من لزوم الرجوع إلى المتعارف في صورة العلم التفصيلي بالغلط أو النسيان هو ما بنى عليه المصنف ( قدّس سرّه ) فيما يأتي من لزوم البناء عليه في صورة العلم الإجمالي بوقوع غلط أو اغلاط منه في القراءة بعد الإتمام ، فكان الأولى بالمصنف ( قدّس سرّه ) ان لا يفرق بين العلم التفصيلي والإجمالي في عدم لزوم الإعادة لوحدة المبنى وهو المتعارف بين القراء
هامش
( 1 ) ذكر المصنف ( قدّس سرّه ) في ج 1 في كتاب الصلاة في فصل القراءة م 36 قال فيها « يجب الترتيب بين آيات الحمد والسورة وبين كلماتها وحروفها وكذا الموالاة ، فلو أخلّ بشيء من ذلك عمدا بطلت صلاته »