( الثامنة عشرة ) : إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب أن يقرأ مرتّبا ( 1 ) بالشروع من الفاتحة ، والختم بسورة الناس ، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب ، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضا
[ ( الثامنة عشرة : ] الاستيجار لختم القرآن
لزوم رعاية الترتيب في الآيات والسور
شرح
( 1 )
لإطلاق القرآن على ذلك ، لعدم اشتراط الترتيب في السور ، ولا آيات سورة واحدة في صدق عنوان القرآن على الآيات أو السور ، ودعوى الانصراف إلى الابتداء بالأول والختم بالأخير مندفعة بأنه بدوي ، ولذلك يجوز القراءة على خلاف الترتيب حتى في الآيات
هذا غاية توجيه ما في المتن من جواز القراءة على خلاف الترتيب
ويرد عليه أولا : ان مقتضى الإطلاق جواز خلاف الترتيب حتى في كلمات آية واحدة لصدق القرآن على ذلك أيضا والظاهر أنه ( قدّس سرّه ) لم يلتزم به والا لذكره أيضا وثانيا : ان هذا الاطلاق انما يتم لو كان المراد جنس القرآن بما له من المفهوم الكلى وهذا ينافي ما هو المنصرف إليه من لفظ ( القرآن ) وعرف المسلمين من إرادة الفرد الخاص الّذي بين أيدينا اليوم المترتب على النحو الخاص في آيات سورة واحدة وفي السور المترتبة من سورة الفاتحة إلى سورة الناس ، فلا بد من لحاظ الترتيب لا سيما في آيات السور فإنها كانت مرتبة في عصر النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله فلا يصدق عنوان السورة الا على ما هو المرتب من آياته الكريمة فلو بداء في قراءة سورة من الآية الأخيرة وختمها على عكس الترتيب إلى أن بلغ الآية الأولى فلا يصدق عليها سورة « يس » مثلا هذا في ترتيب آيات السورة