. . . . . . . . . .
شرح
المعالجة مقيدة أو مشروطة بالبرء مطلقا ، ولو مع الشك في حصوله ، لأنه من التعليق على الموضوع ، فلاحظ تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه )
وقد جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « إذا كان مظنونا بل مطلقا » قوله ( قدّس سرّه ) « يشكل الحكم بالصحة في فرض التقييد مع الظن بالبرء أيضا ، نعم لا تبعد الصحة مع الاطمئنان به »
فإنه ( قدّس سرّه ) فصّل بين التقييد بالبرء فالتزم بفساد العقد الا مع الاطمئنان به ، وبين الشرط فالتزم فيه بالصحة مع الخيار ، كما تقدم
ومحصّل ما أفيد « 1 » أما بالنسبة إلى جواز المقاطعة على البرء بنحو الاشتراط
فلرجوع الشرط المبنى عليه العقد إما إلى الالتزام بالفعل تارة لو كان مقدورا وإما إلى جعل الخيار على تقدير التخلف أخر ، فيما إذا كان الشرط خارجا عن الاختيار وغير قابل لوقوعه موردا للإلزام في الالتزام ، كبيع العبد بشرط أن يكون كاتبا ، فان الكتابة وان كانت خارجة عن القدرة إلا أن اشتراطها لا يضرّ بصحة العقد ، فان مرجعه إلى عدم الالتزام به على تقدير التخلف ، وعليه لا مانع من اشتراط البرء وان كان خارجا عن اختيار الطبيب بعد أن كان متعلق الإجارة - وهي ذات المعالجة - مقدورة غايته ثبوت الخيار على تقدير التخلف ، وهذا ظاهر .
وأما المقاطعة على نحو التقييد بالبرء ففاسد وحاصل ما أفاد ( قدّس سرّه ) في وجه البطلان مضافا إلى الغرر لو سلم مانعيّته هو ان تمليك عمل مقيدا بأمر غير اختياري يكون كالتكليف به معلقا على ذاك الأمر ، كقوله « صلّ عند الزوال » فان مرجعه إلى قوله إذا زالت الشمس فصلّ ، لاستحالة التكليف
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ، ص 500 - 502 ، الموسوعة ، ج 30 .