تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1061

مساهمون:

ص١٠٦١
. . . . . . . . . .
شرح
لفساد الشرط « 1 » وعلى ذلك جرى سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) أيضا « 2 » كما يأتي اى ذهب إلى القول بعدم مقدورية البرء للطبيب ورتّب عليه بطلان العقد المقيد به ، لاستلزامه التعليق ، وثبوت الخيار لو اشترط به أقول : يكفى في تحقق الاختيار وصحة نسبة العمل إلى العامل قدرته على بعض مقدماته بحيث لو امتنع عنه ولم يأت به لم يتحقق العمل في الخارج ، وان كان الإتيان به لا يستلزمه ، لتوقفه على مقدمة أو مقدمات خارجة عن اختياره ففي المثل الزارع يزرع الحنطة باختياره ولكن انتاجه يتوقف على المطر ومع ذلك يسند إليه الثمر بملاك انه لو لم يزرع لم يتحقق شيء ، والغارس يغرس الشجرة وأثمارها يتوقف على مرور الزمان وإضاءة الشمس ومع ذلك يسند الثمرة إليه وهكذا أعمالنا اليوميّة ، فان أكل الخبز وشرب الماء يتوقف على مقدمات بعضها بيد الآكل والشارب كالمضغ والبلع ونحو ذلك وبعضها الآخر كزرع الحنطة وطحنها وطبخها يكون بيد غيره ، الا انه مع ذلك لا مانع من صدق نسبة الأكل إلى آكل الخبز والشرب إلى شارب الماء ، وقس عليه باقي الأعمال ، كخياطة الثوب وبناء الجدار ، وطبخ الطعام ، فان جميعها تتوقف على مقدمات تكون بعضها باختيار الخياط والبناء والطباخ وبعضها خارجة عن اختياره إلا أنه لا يمنع ذلك عن صدق النسبة إلى
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه » : « لو قاطعه عليها بقيد البرء فمقتضى اعتبار المقدورية في متعلق الإجارة هو فسادها من أصله ، ولو جعله شرطا في ضمن العقد فمقتضى اعتبارها في صحة الشرط أيضا هو فساد الاشتراط به ، وبناء على ما هو أصح الوجوه عند فساد الشرط من ثبوت الخيار به وجريان تعذره الشرعي لمكان الفساد مجرى التعذر العقلي في ذلك فالمتجه في المقام حينئذ ثبوت الخيار للشارط وان كان عالما بفساد الشرط على الأقوى » ( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ، ص 500 ، الموسوعة ، ج 30 .