. . . . . . . . . .
شرح
بيد اللّه تعالى فليس اختيار يا للطبيب بقوله انه يكفى كون مقدماته العادية اختيارية . . . » هو الصحيح
وأما الأمر الثاني ففي دليل اعتبار القدرة على العمل المستأجر عليه في الإجارة « 1 »
والدليل عليه هو ان تعذر التسليم سواء في المنافع كإجارة الدار الممتنع الانتفاع بها أو العبد الآبق أو إجارة الأعمال لو كان العامل عاجزا عن العمل كالخياط مانع عن صدق الملكية فلا يكون قابلا للانتقال إلى الغير عرفا ، لتقوم الإجارة بتمليك المنفعة ، أو العمل .
فلو علم بعدم القدرة فلا كلام فيه
وأما لو شك في القدرة فان وقعت الإجارة مطلقة بطلت للشك في ملكية المنفعة أو العمل المستلزم لوقوع الإجارة بلا عوض ، وان وقعت مشروطة أو مقيدة بالقدرة فالظاهر الصحة ، لأنه من التعليق المتوقف عليه العقد ، سواء علّق أم لم يعلّق ، كقوله بعتك هذا ان كان ملكي ، أو أنت طالق إن كنت زوجتي ، والحاصل : ان الدخيل في الصحة انما هو واقع القدرة على التسليم لا إحرازها ، فلا مانع من المقاطعة على البرء في صورة الشك في حصوله لو صادفت حصوله خارجا ، نعم إذا تبين عدم القدرة انكشف بطلان العقد ، فما في المتن من صحة المقاطعة على المعالجة بالبرء مطلقا ولو لم يظن بالبرء هو الصحيح ، الا من ناحية الغرر للجهل وقد عرفت منعه .
فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا انه لا مانع من مقاطعة الطبيب على
هامش
صرّح في التذكرة ، وجامع المقاصد »
جعل المنع عن ذلك أمران عدم القدرة والجهل الموجب للغرر .
( 1 ) وقد تقدم الكلام فيه في الأمر الثاني من شرائط العوضين فراجع .