تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1060

مساهمون:

ص١٠٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
السبب الّذي قد يؤدى إلى المسبب وهذا الإشكال قد تعرض له في المتن وأجاب عنه بقوله « يكفى كون مقدماته العادية اختيارية ولا يضر التخلف في بعض الأوقات كيف وإلا لم يصح بعنوان الجعالة أيضا » وتنقيح المقال في هذا المجال يقتضي البحث عن أمرين ( الأول ) فيما هو العبرة في اختيارية الأفعال المصحح لوقوع العقد عليها ( الثاني ) في الدليل على اعتبار القدرة في العمل المستأجر عليه ، ومقدار دلالته أما الأمر الأول ففي ملاك الاختيار قد يقال « 1 » ان الفعل الاختياري هو ما إذا كانت جميع مقدماتها اختيارية كمخيطية الثوب - مثلا - فإنها أثر مترتب على الخياطة ، ولم يتوسط في البين مقدمة أخرى غير اختيارية ، وأما إذا كانت مقدمة أخرى غير اختيارية كانت هي الأخير من أجزاء العلة ويستند الأثر إليها اى يكون الأثر غير مقدور حينئذ ، والبرء يكون كذلك لتوسط إرادته تعالى في تحققه وان كانت بعض مقدماته كالمعالجة بيد الطبيب ، فجعل برء المريض خارجا عن اختيار الطبيب لا يصح تقييد المعالجة ولا الاشتراط به وعلى هذا الأساس منع عن تقييد البرء في المقاطعة والتزم ببطلانها ، لأنه تقييد بغير المقدور والتزم بثبوت الخيار لو كان على نحو الاشتراط ،
هامش
( 1 ) جاء في تعليقة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « يكفى كون مقدماته العادية اختيارية » « انما يكفى اختيارية المقدمات في اختيارية ذيها إذا كان كمخيطية الثوب أثرا متولدا منها ، ولم يتوسط في البين مقدمه أخرى غير اختيارية ، والا كانت هي الأخير من أجزاء علته ، واستند الأثر إليها ويكون تابعا لها في عدم المقدورية ولا يصح الالتزام به بالإجارة ، أو الاشتراط أو غير ذلك ، وظاهر أن برء المريض وكذا سمن الدّابة من ذلك . . . »