بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنونا ، بل مطلقا ( 1 )
شرح
( الفرع الرابع ) : مقاطعة الطبيب على البرء
( 1 ) الكلام في هذا الفرع يقع في جهات[ الجهة ] ( الأولى ) في الفرق بين أن يكون البرء قيدا للإجارة أو شرطا لها ،
بيانه : أن البرء قد يؤخذ جزأ مقوّما لموضوع الإجارة بحيث يكون متعلق الإجارة حصة خاصة من المعالجة ، وهي المؤدية إلى البرء ، أي المركب من جزءين - المعالجة والبرء - فيكون واجبا بنفس عقد الإجارة ، وقد يؤخذ شرطا خارجا عن موضوع العقد فيكون واجبا بالشرط ، لا بالعقد - بان يستأجره على المعالجة إلى مدّة على أن تؤدى إلى البرء ثم إنه ربّما يجعل البرء غاية لزمان الإجارة لا قيدا ولا شرطا ، كما إذا استأجره للمعالجة إلى زمان البرء ، لا قيدا للعمل ولا شرطا لهالجهة الثانية في الإشكال على هذه المقاطعة باستلزامه الغرر ،
لأن تقييد المعالجة بالبرء أو اشتراطه به تقييد بأمر مجهول في متعلق العقد في الأول ، أو في شرطه في الثاني للجهل بحصوله ، لاحتمال خطاء الطبيب في العلاج أو بمقداره ، فإنه مقول بالتشكيك ونحو ذلك فيبطل العقد في الأول والشرط في الثاني للغرر وعليه لا بد في تصحيح هذه المقاطعة بأحد أمرين ( أحدهما ) : تقييد الإجارة عليها بالعلم أو الاطمئنان بالبرء لقرائن هناك دفعا للغرر ، فما في المتن من عدم لزوم حتى الظن بتحققه غير تام ، كما في تعليقة جملة من الأعلام « 1 » وهكذا الكلام لو كان البرء ملحوظا على نحوهامش
( 1 ) لاحظ مجمع التعاليق ، ج 5 ، ص 137 ، ط : قم .