تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1059

مساهمون:

ص١٠٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
الغاية للجهل بحصوله ( الثاني ) : تصحيح هذه المقاطعة عن طريق الجعالة ، لعدم كون الجهل فيها موجبا للغرز ، لان الجعالة ليس فيها إلزام والتزام على العامل كي يقع في الغرر ، وأما الجاعل فيلتزم بالجعل على تقدير حصول العمل المجعول له فلا خطر عليه أيضا ، فليس هناك اى خطر لأحد الطرفين بالجهالة ، فان العامل يكون مختارا في عمله ، والجاعل لا يلتزم بشيء الا بعد تحقق العمل وهذا بخلاف الإجارة فإنها تمليك للطرفين والتزام بالعوضين فيكون الجهل بالتحقق غرريا فما في المتن من عدم الفرق بين الإجارة والجعالة من هذه الجهة غير تام أيضا ويندفع مشكلة الغرر أولا بمنع الكبرى فيما عدا البيع - كما قيل - فلا محذور في التقييد بالمجهول أو اشتراطه في المقام من جهة الغرر - كما لعلّه الأظهر - وثانيا بمنع الصغرى مع التعليق على البرء لأنه إذا تبين عدم قدرة الطبيب على الإبراء لا يستحق شيئا فلا خطر ولا غرر في البين ، كما هو الحال في الإجارة على سائر الأعمال كالبناء إذا آجر نفسه على البناء ثم تبين انه لم يقدر على البناء أو مرض أو نحو ذلك ، فإنه لا يستحق أجرة لعدم قدرته على التسليم ولا غرر حينئذ

( الجهة الثالثة ) : في الإشكال على مقاطعة البرء بعدم القدرة عليها ،

فان الشفاء بيد اللّه تعالى ، فلا يصح أخذه قيدا للمعالجة ، أو شرطا لها لعدم القدرة حينئذ على متعلق العقد أو الشرط ، مع اشتراط القدرة فيهما فالإجارة على أمر غير مقدور - فيما إذا كان البرء قيدا ، أي جزءا لمتعلق الإجارة - أو مشروطة به يكون باطلا ، وطريق التخلص عن ذلك انما هو المقاطعة بعنوان الجعالة ، لا الإجارة ، لعدم اعتبار القدرة في الجعالة الا على
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1059 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي