تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1057

مساهمون:

ص١٠٥٧
ويجوز أيضا مقاطعته على المعالجة إلى مدّة أو مطلقا ( 1 )
شرح

( الفرع الثالث ) : المقاطعة على العلاج

( 1 ) لا أشكال في جواز المقاطعة على المعالجة إذا كانت المدّة معلومة كشهر - مثلا - وأما لو كانت مطلقة فاستشكل فيها أكثر المحشين ( قدس ) حتى التزم بعضهم بأنه لو كانت بعنوان الجعالة فلا بأس بها وأما الإجارة المطلقة فلا تصلح للغرر في نفس العقد ، لأنها من الإجارة على العمل المجهول المقدار ويمكن الجواب بأنه لا بد من التفصيل بين ما لو كان المرض معلوما كوجع الرأس أو البطن أو مرض آخر فلا غرر حينئذ لمعلومية الموضوع وان تردد الزمان بين القليل والكثير ، فإنه يغتفر في ذلك عرفا سواء طاب المريض أولا ، فان الأمراض يختلف معالجتها بحسب الزمان ولا غرر في اختلاف ، زمانها بعد معلومية الموضوع وقد لا يرتفع المرض وان عولج بالمقدار المتعارف في علاجه - كالأمثلة المذكورة - وبين ما إذا لم يلحظ الموضوع وكانت مطلقة يلزم الغرر ، لأن العبرة حينئذ بالزمان ، لا موضوع العلاج ، فلا بد من تعيينه ، كما في إجارة الدار ونحوها لمدّة فإنه لا بد من ذلك لاختلاف المالية في مثلها بخلاف الإجارة على خياطة الثوب ونحوه فان الملحوظ فيها موضوع الإجارة لا زمانها فلا يضر الجهل به ، لعدم الغرر لاغتفار المدّة فيها بالمقدار المتعارف ، وكذا الأمر في علاج مرض خاص ،