ويجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر ( 1 )
شرح
ذهب إليه المصنف ( قدّس سرّه ) من منع أخذ الأجرة على الواجبات بحيث يكون استثناء الحرف والصناعات بحاجة إلى الدليل ، لأنه مما تسالموا على جواز أخذ الأجرة عليها ، وقامت عليه السيرة
وأما بناء على المختار من جواز ذلك وان الوجوب بما هو لا يمنع عن أخذ الأجرة فلا حاجة إلى دليل في خصوص الطبابة ونحوها « 1 » على أن اثبات الوجوب الشرعي في الصناعات والحرف لا سيما في مثل الطبابة إذا لم يؤد تركها للهلاك كوجع الرأس - مثلا - مشكل
الفرع الثاني : اشتراط الدواء على الطبيب
( 1 ) لعموم صحة الشروط ، كشرط كون الخيوط على الخياط ، والحبر على الكاتب ، والجص على البناء ونحو ذلك . وقد يستشكل فيه بان عقد الإجارة انما هي لتمليك المنفعة ولا تملك الأعيان بها ، لا أصالة ولا تبعا ، حتى قيل بأنه لو شرط ذلك كان بمنزلة البيع ويندفع : أولا : بان تمليك العين - كالدواء - يكون بالشرط ، لا بالأجرة ، وعموم صحة الشرط يقتضي صحته ، وثانيا : ان الشرط لا يقتضي تمليك الدواء ، وانما يقتضي لزوم صرفه على المريض مجانا ، فيكون من المنفعة ، لا العين . لأنه من شرط الفعل ، لا النتيجة وكيف كان فلا بد من تعيين مقدار الدواء وكيفيّته دفعا للغرر عن الشرط لو قلنا ببطلانه بههامش
( 1 ) راجع ما ذكرناه في ذيل م 13 من الفصل 6 من الكتاب .