. . . . . . . . . .
شرح
يجوز أخذ الأجرة عليه - بناء على المشهور المختار عند المصنف ( قدّس سرّه ) - وأماما أمر به بعنوان ثانوي عرضى لمصلحة ثانوية كإقامة النظام فيحصل امتثاله ببذل النفس فيها في الجملة ، اى ولو بالأجرة ، وأما العمل تبرعا فلا موجب له
هذا ما يستفاد من التعليل المذكور بناء على نسخة « واجبة بالعرض »
وفي بعض النسخ « واجبة بالعوض » وظاهره اشتراط الوجوب بالعوض فتكون الطبابة من الواجبات المشروطة بالعوض ، وهذا القول نسبه شيخنا الأعظم ( قدّس سرّه ) في كتاب المكاسب إلى بعض الأساطين « 1 » قائلا ان كل ما وجب كفاية من حرف وصناعات لم تجب الا بشرط العوض بالأجرة أو جعالة فيكون الوجوب متأخرا عن بذل العوض ولا مانع حينئذ عن الاستيجار عليها قبل بذل العوض ، لعدم وجوبه في هذه الحالة
ولكن يرد على هذا القول بان وجوب الصناعات ليس مشروطا ببذل العوض ، لأنه لإقامة النظام التي هي من الواجبات المطلقة ، فان الطبابة ونحوها مما يتوقف عليها بقاء الحياة في بعض الأوقات واجبة مطلقا بذل له العوض أم لا
ويمكن ان يراد من قوله ( قدّس سرّه ) « واجبة بالعوض » انه لم يعتبر فيها المجانية ، بل الواجب ذات العمل سواء بذل له العوض أم لا ، كسائر الحرف والصناعات التي يتوقف عليها النظام ، وقد جرت السيرة على الاكتساب بها ، بحيث لو أتى بها مجانا كانت امتثالا للواجب أيضا هذا كله بناء على ما
هامش
( 1 ) في الوجه السادس من الوجوه التي تفصى بها عما تسالموا عليه من جواز اخذ الأجرة على الصناعات والحرف التي يتوقف عليها النظام - راجع كتاب المكاسب لشيخنا ( الأعظم ( قدّس سرّه ) ، ج 2 ، ص 139 ، ج 10 ، ص 139 ، من تراث الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) في البحث عن أصل الأجرة على الواجبات .