( السابعة عشرة ) : لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وان كانت من الواجبات الكفائية لأنها كسائر الصنائع واجبة بالعرض لانتظام نظام معايش العباد ، بل يجوز وإن وجبت عينا لعدم من يقوم بها غيره ( 1 )
شرح
[ ( السابعة عشرة : ] أخذ الأجرة على الطبابة
( 1 ) تعرض المصنف ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة لفروع تعود إلى طبابة الطبيب .( الفرع الأول ) : في حكم أخذه الأجرة على الطبابة .
المفروض وجوبها عليه كفاية أو عينا . وقد ذهب المصنف ( قدّس سرّه ) فيما تقدم « 1 » إلى القول بعدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات العينية والكفائية واستثنى هنا أخذ الأجرة على الطبابة مع أنها واجبة كفاية أو عينا ، وعلّله بقوله ( قدّس سرّه ) « لأنها كسائر الصناعات واجبة بالعرض » لظهور هذه الجملة في أنها تعليل لجواز أخذ الأجرة ، لا التعليل لكونه واجبا كفائيا ، لعدم الحاجة إليه . ومحصّله ان الطبابة ليست واجبة بعنوانه الأولى كي يمنع عن أخذ الأجرة عليها على أساس انها ملك له تعالى لأمره بها ، بل هي واجبة بعنوان ثانوي عرضى لمصلحة عامة وهو حفظ النظم الاجتماعي كسائر الصناعات والحرف التي يتوقف عليها الحياة الاجتماعية ، وإقامة النظام لا تتوقف على العمل تبرعا ، بل يحصل به ، وبالعمل بالأجرة فالذي يجب على الطبيب لأجل إحياء النفس أو إقامة النظام انما هو بذل نفسه للعمل لا بشرط التبرع ، بل له أن يطلب الأجرة والحاصل : ان ما كان من الواجبات الكفائية واجبا بعنوانه الأولى فلاهامش
( 1 ) في المسألة الثالثة عشرة من فصل المسائل المتفرقة ، وهو الفصل السادس من فصول الكتاب .