. . . . . . . . . .
شرح
لا إشكال ولا كلام في صحة قبالة الأرض على النحو المذكور في هذه الروايات ، بمعنى تمليك منفعة الأرض بتعميرها بان يتقبل الأرض من المالك ليعمّرها نحو عمارة بغرس الأشجار وحفر الآبار أو الأنهار وزرع النبات ونحو ذلك إلى مدّة معيّنة ، كسنة أو عشر سنين أو أقل أو أكثر على أن يكون الحاصل في هذه المدّة للعامل المعمّر للأرض ، ثم بعد انقضاء المدّة يكون لمالك الأرض ، فيكون المراد من قبالة الأرض اجارتها كذلك لو قلنا بها
ويدل على صحة هذه المعاوضة عمومات الوفاء بالعقود
مضافا إلى هذه الروايات التي أشار إليها المصنف ( قدّس سرّه )
وبعد ذلك لا يهمنا تعريف حقيقة هذه المعاوضة ، وأنها من اى العقود المعاوضية ، هل هي إجارة أو مزارعة أو معاوضة مستقلة ، وعلى تقدير كونها إجارة فمن هو المؤجر هل هو مالك الأرض ويقابله المستأجر ، وهو العامل ، كما يظهر من المصنف ( قدّس سرّه ) فتكون من باب إجارة الأعيان
أو يكون العامل هو المؤجر ، وقد آجر نفسه على العمل عمارة الأرض ، والمالك يكون مستأجرا له وأجرة العامل انتفاعه بالأرض في تلك المدّة فتكون من باب إجارة الأعمال هذه احتمالات أفيدت « 1 » في تفسير ماهية هذه المعاوضة التي دلت عليها الأخبار المذكورة ، وتفصيل الاحتمالات كما يلي
[ الاحتمال ] ( الأول ) : أن تكون من إجارة الأعيان
بأن يكون المالك آجر أرضه لمدة كذا على المتقبل ، اى العامل بأجرة ، وهي عمل العامل وتعميره للأرض - كما حمل المصنف ( قدّس سرّه ) الأخبار المذكورة على ذلك ، ويكون المقام من بابهامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ، ص 222
مستند العروة كتاب الإجارة ص 494 - 495 .