تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1051

مساهمون:

ص١٠٥١
. . . . . . . . . .
شرح
ومورد الروايات المذكورة تكون من هذا القبيل ، لأن موردها من المعاوضة بين المنفعة والعمل ، منفعة الأرض ، وعمل العامل ، فتكون معاملة مستقلة ليست من الإجارة ، نعم دلت على صحتها هذه الروايات والعمومات أقول لو كانت العبرة في تشخيص البائع والمشترى والمؤجر والمستأجر بالغرض والنظر إلى خصوصية المعوض ومالية العوض أمكن ذلك حتى لو كان الثمن في البيع عروضا كبيع كتاب بكتاب أو كانت الأجرة في الإجارة منفعة أو عملا ، لأن لكل هذه الأمور جهتين ( إحداهما ) : الخصوصية و ( الأخرى ) المالية ، فعمل العامل - مثلا - في الأرض كغرس الشجر وحفر الآبار ونحو ذلك له مالية أيضا يمكن ان يتعلق به الغرض من هذه الجهة فتكون أجرة لا محالة فان امر الغرض سهل فإنه قد يتعلق بخصوصية الشيء ، وأخرى بماليته ، فأي مانع من لحاظ مالية العمل وجعله ثمنا في البيع وأجرة في الإجارة ، فيكون صاحب الأرض - في مورد الروايات - مؤجرا والعامل مستأجرا ، بناء على أن غرض صاحب الأرض مالية العمل دون خصوصية ، وغرض العامل خصوصية منفعة الأرض ، فلا موجب لجعله معاوضة خاصّة خارجة عن باب الإجارة كما أفيد « 1 » نعم لعل الغالب هو ذلك ثم إن سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) علّق على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « يجوز إجارة الأرض . . . » : ( ان هذا إذا كان العمل معيّنا كما وكيفا ) ويبتنى ذلك على ما تقدم في شرائط العوضين من اعتبار المعلومية في الأجرة دفعا للغرر ، و
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 12 ، ص 22 ومستند العروة كتاب الإجارة ص 497 الموسوعة ج 30 .