. . . . . . . . . .
شرح
تبادل المنفعة والعمل منفعة الأرض من جانب المالك ، والعمل من جانب العامل بعنوان الأجرة
ويمكن تخرج ذلك على الإجارة لعدم اعتبار العين في الأجرة ، بل يجوز أن تكون منفعة أو عملا
ومن هنا قال العلامة في القواعد « 1 » في مبحث عوض الإجارة : « كلما جاز ان يكون ثمنا جاز أن يكون عوضا عينا كان أو منفعة ما ثلت أو خالفت »
والمراد بالمماثلة أن تكون منفعة دار بمنفعة دار أخرى - مثلا - والمخالفة كمنفعة دار بخياطة ثوب ونحو ذلك ، ونتيجة ذلك : انه لا مانع من جعل عمل العامل في مورد الروايات أجرة نظير ما إذا أجرة الدار شهرا بخياطة ثوب
الا ان سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) منع عن ذلك على أساس قاعدة أسسها في تشخيص المؤجر والمستأجر وهي ان يكون نظر المستأجر إلى خصوصية المنفعة القائمة بالعين المستأجرة لأنه بمثابة المشترى في البيع حيث إن نظره إلى خصوصية المبيع كالدار والثوب ونحوهما والمؤجر هو الناظر إلى مالية الأجرة فحسب كالبائع حيث إن نظره إلى مالية الثمن دون شخصه
ولا فرق في البابين من هذه الجهة ، وعليه لو فرضنا ان كلا منهما كان ناظرا إلى الخصوصية ، كما لو اتفقا على أن يخيط أحدهما للآخر ثوبا إزاء ان يبنى الآخر له حائطا فوقعت المبادلة بين عملين أو منفعتين أو منفعة وعمل ، فلا تكون من باب الإجارة بل هي معاملة مستقلة
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة ج 15 ، ص 61 في كتاب الإجارة في المطلب الثاني في العوض - اى مال الإجارة .