. . . . . . . . . .
شرح
النقص عند حصوله في المستقبل ، وهذا ما تقدم وتقدم الكلام في تصحيحه ، ودفع إشكال الجهالة والتعليق والسببية عنه
الإشكال
وأما هذه الصورة فهي اشتراط النتيجة بحصول البراءة من حين العقد لا من حين النقص - فيتوهم فساده من ناحية أخرى وهي رجوعه إلى الجهل بمقدار الأجرة من حين العقد ، لأن المنشأ هو براءة ذمته من حين العقد على تقدير النقص في الحاصل على نحو الشرط المتأخر فمن الآن يبرأ ذمته بشرط النقص في الآتي فلأجل جهالة التقدير تكون الأجرة أيضا مجهولة فتبطل الإجارة وبعبارة أخرى لو كان ظهور النقص كاشفا عن البراءة من الأول فاستظهر المصنف ( قدّس سرّه ) عدم صحة العقد لأوله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد ، إذ معناه أن الأجرة على تقدير النقص خمسون دينارا - مثلا - وعلى تقدير عدمه مائة فتكون مجهولةالجواب
والجواب - كما أفيد « 1 » بان البراءة فرع الاشتغال ولو آنا مّا ، متأخرة عنه لا محالة فلا يستوجب اشتراطها من حين العقد الجهل بكمية الأجرة ، بل تكون معلومة معيّنة غير أنها تبرأ بمقدار النقص بعد اشتغالها آنا مّا ، نعم إذا كان مضمون الشرط عدم اشتغال ذمته بالزائد من الأول يشكل الصحة لعدم معلوميته ، وأما إذا كان المراد من قبيل اسقاط ما وجب فلا محذور فيههامش
( 1 ) ففي تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « الظاهر عدم الصحة » « بل الظاهر صحته فان البراءة انما هي في الآن المتأخر عن زمان الاشتغال فلا جهل بمقدار مال الإجارة أصلا »