فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1043
( الخامسة عشرة ) : إذا استأجر أرضا للزراعة - مثلا - فحصلت آفة سماوية أو أرضية توجب نقص الحاصل لم تبطل ، ولا يوجب ذلك نقصا في مال الإجارة ، ولا خيارا للمستأجر ( 1 ) نعم لو شرط على المؤجر ابراءه من ذلك بمقدار ما نقص بحسب تعيين أهل الخبرة ( 2 ) [ المسألة الخامسة عشرة : ] النقص الحاصل في الزارعة ( 1 ) لتمامية أركان العقد لسلامة الأرض والأجرة ، نعم لو كان النقص في نفس الأرض ، ككونها مالحة ونحو ذلك بحيث كان عيبا فيها ثبت خيار العيب للمستأجر ، إلا أن هذا خارج عن فرض المتن ، لأن مفروضه حصول آفة سماوية أو أرضية لا ترتبط بعيب في الأرض ، وعليه لو حصل النقص لا تبطل الإجارة لأن الأرض ذات منفعة وصالحة للزراعة فلا موجب للبطلان ، ولا يوجب نقصا في مال الإجارة ، لعدم تبعيض في المنفعة من ناحية الأرض المستأجرة ، ولا خيار للمستأجر لعدم نقص في صفة العين يوجب نقصا في صفة المنفعة ، لحصول النقص بأمر خارجي خارج عن العقد شرطا ( 2 ) تعرض ( قدّس سرّه ) لبيان كيفيّة تخلّص المستأجر عن ضرر النقص الحاصل في الزراعة بآفة سماوية عن طريق الاشتراط إما على نحو الفعل أو شرط النتيجة شرط الفعل أما شرط الفعل فهو بأمرين ( أحدهما ) شرط إبرائه عن الأجرة بمقدار النقص إذا كانت الأجرة في ذمته ( الثاني ) شرط هبته لو كانت الأجرة عينا خارجا ، ودليل الصحة عموم أدلة نفوذ الشروط ، كما استظهرها في المتن