. . . . . . . . . .
شرح
يقصدها وجودا أو عدما فتكون مسلوبة المنفعة أيضا ، كما إذا قصد عدمها ، بناء على أنه لو كان سبب ملكية المنفعة غير سبب ملكية العين ينتقل العين إلى المشترى مسلوبة المنفعة
ولكن الظاهر أنه يكفى في انتقال المنفعة إلى المشترى مجرد كونها ملكا للبائع باي سبب كان من دون حاجة إلى قصد البائع في الانتقال ، ومن هنا يملك المشترى المنافع في الأزمنة القادمة ، ولو عشرات السنين من دون حاجة إلى قصد البائع لشيء من ذلك ، والسر في ذلك ان المتبوع ملكية العين ، لا قصد البائع
وبالجملة : بناء على ما هو ظاهر المتن من عدم انتقال المنفعة في هذا الفرض إلى المشترى وانتقال العين إليه مسلوبة المنفعة أيضا كما إذا قصد عدمها فهل يصح البيع مع ثبوت الخيار للمشترى لو كان جاهلا بالحال كما في الفرض الثاني أو يكون البيع باطلا ذهب المصنف ( قدّس سرّه ) إلى القول بالصحة مع ثبوت الخيار للمشترى
ولكن قد سلك المحقق النائيني في تعليقته الكريمة « 1 » على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « لا يملكها المشترى الا مسلوبة المنفعة » طريق الاحتياط ، قائلا : « فيه اشكال ولا يترك الاحتياط باشتراط التبعية وعدمها في عقد البيع ، ومع عدمه فلا يترك الاحتياط بالتراضي والصلح » فيقع الكلام في ( المورد الثاني ) اعني ثبوت الخيار في المقام
فنقول : أما وجه الصحة مع ثبوت الخيار للمشترى فلتبعض الصفقة لأن ظاهر البيع هو انتقال العين والمنفعة إلى المشترى معا ، العين بالأصالة والمنفعة بالتبع ، فإذا انكشف عدم انتقال المنفعة في مفروض الكلام كان ذلك
هامش
( 1 ) مجمع التعاليق ج 5 ص 134 ط قم .