. . . . . . . . . .
شرح
من تبعض الصفقة ويثبت الخيار للمشترى
وقد ناقش في ذلك سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في تعليقة الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « . . . الا مسلوبة المنفعة » قائلا « فيه إشكال ، بل الظاهر عدمه »
وأوضحه في تقريرات بحثه « 1 » بان المورد ليس من موارد خيار تبعض الصفقة ، بل يكون البيع باطلا رأسا ، لعدم تطابق الإيجاب والقبول ، فان ما أنشأه البائع وتعلق به الإيجاب هو بيع العين مسلوبة المنفعة ، والّذي قبله المشترى هو شراء العين ذات المنفعة ، فما إنشاء البائع لم يقبله المشترى وما قبله لم ينشئه البائع ، فأين التطابق المعتبر بينهما ؟ ! فان هذا نظير ما لو أوجب البائع بيع الجزء الأول من كتاب شرح اللمعة - مثلا - فقبل المشترى شراء الجزءين ، فإنه لا يصح ذلك جزما ، نعم مورد خيار التبعض انما هو ما لو توارد الإيجاب والقبول على مورد واحد فتعلق القبول بعين ما تعلق به الإيجاب غاية الأمر إن أحد الجزءين لم يسلم للمشترى خارجا لانكشاف انه لثالث ، فالصفقة التي ورد عليها الإيجاب والقبول معا قد تبعّضت خارجا ، لا إنشاء ، فلا جرم يتدارك بجعل الخيار كما إذا باعه الجزءين ثم ظهر ملكية أحدهما لثالث
ونحو ما نحن فيه ما لو كانت العين والمنفعة كلتاهما للبائع بسبب واحد وفي مقام البيع ، قال بعتك العين مسلوبه المنفعة ، وقال المشترى قبلت ذات المنفعة فلا جرم يحكم بالبطلان لعدم التطابق بين الإيجاب والقبول بعد تباين الماهية بشرط لا معها بشرط شيء
هذا كله فيما إذا قصد البائع بيع العين مسلوبة المنفعة
وأما إذا قصد البيع على النهج المتعارف بين الناس ، أي إرادة العين مع
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 490 الموسوعة ج 30 .