تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1038

مساهمون:

ص١٠٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
لسببية الإجارة ، والبيع لا يبطلها ، كما تقدم منه ( قدّس سرّه ) في ذيل المسألة الأولى من الفصل الثاني المنعقد لبيان لزوم عقد الإجارة ، وعدم انفساخها بالبيع ونحوه ، ورتّب على ذلك ثمرات ، منها : اجتماع الثمن والأجرة على من اشترى الدار بعد استيجارها ، نعم يثبت الخيار للمشترى إذا كان جاهلا بالحال خيار تبعض الصفقة لتبعض ملكية المنفعة عن ملكية الدار ثم إنه استثنى ما إذا قصد البائع انتقال المنفعة إلى المشترى حين البيع ، فتنتقل إلى المشترى بالقصد لا بالتبع ، هذا محصّل ما أفاده المصنف ( قدّس سرّه ) وتوضيح الحال يستدعى التكلم في موردين ( الأول ) في تبعية المنفعة للعين في فرض استيجار العين قبل الشراء لو باعها قبل انقضاء مدّة تلك الإجارة وله فروض ثلاثة ، لأنه إما ان يقصد البائع تبعية المنفعة للعين ، أو يقصد عدمها أو لا يقصد التبعية ، ولا عدمها ، بل يقصد بيع العين من دون تعرض للمنفعة

أما الفرض الأول : وهو ان يقصد البائع تبعية المنفعة للعين ،

وان ملكها هو ( اى البائع ) بسبب مستقل كالإجارة ، اى يقصد بيع العين ذات المنفعة ، إذ لا تنافى بين قصد التبعية في البيع ، وحصول الملكية للمنافع بسبب مستقل قبل البيع ، لاستقلال عقد البيع عن الإجارة السابقة ، ولكل منهما حكمه ، والعقود تابعة للقصود ، وقد أشار ( قدّس سرّه ) إلى هذا الفرض في ذيل المسألة قائلا « نعم لا يبعد تبعيّتها للعين إذا كان قاصدا لذلك حين البيع » وهذا هو المتعارف في بيع الأعيان ولو ارتكازا عرفيا ما لم يكن قرينة على خلافه وان ملكها البائع بسبب آخر غير التبعية كالإجارة