ولو زادت مدّة الثانية عن الأولى لا يبعد لزومها على المؤجر في تلك الزيادة ، وان يكون لزيد إمضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدّة الأولى ( 1 )
شرح
الصيغة » « 1 » ونحوه ما في تعليقة المحقق العراقي « 2 » تعليقا على المتن « والأقوى كفاية إجازة العقد السابق من حين الفسخ ويصح من حين انتقالها إليه بالفسخ ، كما لا يخفى وجهه »
وقد عرفت ان الوجه هو صحة انتساب العقد إليه من حين الفسخ
تتمة : قد ذكرنا في بحث المكاسب ان الإجازة تكون كاشفة عن الملكية لا ناقلة
إلا أن الكشف يكون حكيما لا حقيقيا ، وعلى اى تقدير يكون المنكشف من حين وقوع العقد ، ولا يمكن ذلك في مفروض الكلام ، لان المجيز وهو المؤجر لم يكن مالكا حين العقد كي يصح اسناده إليه ، فلا بد وان يلتزم بذلك من حين الفسخ وهو زمان انتقال الملك إليه الموجب لصحة اسناد الإجارة إليه بالإجازة فتكون كاشفة عن ملكية المستأجر للمنفعة من حين فسخ الإجارة الأولى ، فالفرق بين إجازة من باع ثم ملك انما هو في زمان المنكشف لا نفسه ، ففي تلك الموارد يكون زمانه نفس العقد وفي الفرض زمانه هو زمان الفسخ والمنكشف انما هو الملكية اما حقيقة أو حكما على اى تقدير ، وتفصيل الكلام يوكل إلى ما حررناه تعليقا على مكاسب شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) فإنه قد أتى بما لا مزيد عليه ( 1 ) فكأن العقد الواحد ينحل إلى عقدين ( أحدهما ) فضولي وهو بالنسبة إلى مقدار مدة الإجارة الأولى وأمره بيد المستأجر الأول وهو زيد في المثال له امضائه وردّه لأنه المالكهامش
( 1 ) مجمع التعاليق مؤسسة النشر الإسلامي : قم ج 5 ص 133 كتاب الإجارة .
( 2 ) مجمع التعاليق مؤسسة النشر الإسلامي : قم ج 5 ص 133 كتاب الإجارة