تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1035

مساهمون:

ص١٠٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
في بحث المكاسب - امكان تصحيح ذلك وان ملك بعد العقد وذلك بمقتضى القاعدة المقرّرة في تصحيح البيع الفضولي ، وهي ان الإجازة اللّاحقة توجب استناد البيع - الواقع فضولة - إلى المجيز حقيقة وواقعا ، فيكون هو البائع ، إذ يصح ان يقال حينئذ باع فلان داره ، فيشمله عمومات حل البيع وهذه القاعدة تجرى في المقام ، لأنه يكفى في صحة هذا الاستناد كونه مالكا حين الإجازة وان لم يكن مالكا حين العقد ، لبقاء العقد اعتبارا إلى حين الإجازة والمفروض ان المالك له ان يجيز متى شاء وان تأخرت اجازته عن حدوث العقد بزمان ما لم يرد العقد ، ويكفى صلاحيته حين الإجازة وان لم يكن صالحا حين حدوث العقد ، فملكية المنفعة حال الفسخ تنفع لصحة اسناد البيع إلى المجيز حينئذ خلافا للمصنف ( قدّس سرّه ) والحاصل : ان العقد الفضولي - كالإجارة الثانية في مفروض الكلام - يكون أمر إجازته وردّه بيد المالك حدوثا وبقاء ، ولو تغير المالك حين البقاء عن المالك حين الحدوث ، فلكل منهما الإجازة والرد حين ملكيتهما لمورد العقد ، لصحة انتساب العقد إلى المالك مطلقا سواء حال الحدوث أو البقاء فصحة الإجارة الثانية - في مفروض الكلام - حدوثا يكون بيد المستأجر الأول ، لأنه هو المالك للمنفعة حينئذ فإذا أجازها صحت له ، وبقاء يكون بيد المالك أيضا الا انه هو المؤجر لعود المنفعة إليه حينئذ لفسخ الأولى ، فإذا أجاز الإجارة الثانية صحت له ، لانتساب العقد إليه حينئذ ، ولا حاجة لإعادة العقد - كما جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) : « وملكيته لها حال الفسخ لا تنفع الا إذا جدد الصيغة » قائلا : « بل يكفى إجازة العقد الثاني بعد فسخ العقد الأول بدون حاجة إلى تجديد