تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1024

مساهمون:

ص١٠٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما مضى ، ولا يستحق شيئا بالنسبة إلى ما يأتي وان وجب عليه الإتمام تكليفا ، لأنه خارج عن ضمان المستأجر بعد فسخ الإجارة بالنسبة إليه ، وليفرض الكلام في العمل المركّب ، لا المجموع من حيث المجموع ، وإلا لا يستحق شيئا - كما تقدم - وتوهم عدم امكان تعلق الإجارة بالبقاء لخروجه عن الاختيار بعد الشروع مندفع بان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فلا مانع من وقوع الإجارة عليه ثم إنه ( قدّس سرّه ) تصدى لدفع توهم تسبيب المستأجر أو تغريره للأجير فيكون ضامنا لتمام العمل بمنع الصغرى في كلا السببين ، اى لا تسبيب ولا تغرير من ناحيته في المقام ، لفرض حصول الفسخ من الأجير نفسه باختياره هذا كله في بيان وجه إجراء حكم الفسخ في الأثناء في العمل الواجب إتمامه شرعا في مقابل اختيار المصنف ( قدّس سرّه ) من ترجيح وجه اجراء الفسخ بعد العمل وقد اختار سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) ما في المتن ، قائلا : ان ما ذكره المصنف ( قدّس سرّه ) هو الصحيح « 1 » مع أنه جاء في بعض تعليقاته المطبوعة اختيار الوجه الثاني وحاصل ما أفاد في وجه اختيار الوجه الأول هو قيام السيرة فيما لا بد من اتمامه شرعا - كالموارد المذكورة - أو عقلا أي تكوينا على ضمان المستأجر لتمام العمل ولو فسخ الأجير في الأثناء ، ففرق بين ما لا يجب اتمامه لا شرعا ولا تكوينا وبين ما يجب اما شرعا أو عقلا ففي الأول يعتبر الفسخ من حينه وفي الثاني يعتبر بعد العمل واستوضح ذلك بالأعمال التي لا يمكن رفع اليد عنه تكوينا ولا بد من
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 480 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1024 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي