تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
الا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحق شيئا ( 1 )
شرح
المبذول له يجب عليه الإتمام لو كان متمكنا منه ، لأنه مستطيع حينئذ يجب عليه الحج ، ويكون الباذل ضامنا لما يصرفه المبذول له في سبيل اتمام الحج بأمره المستفاد من البذل والأمر يوجب الضمان بمقتضى السيرة القطعية ، فكذلك الأمر بالعمل الواجب اتمامه موجب لضمان تمام العمل وان انفسخ العقد في الأثناء ، لان ارتفاع الأمر في الأثناء لا يرفع الضمان في الواجب اتمامه شرعا أو عقلا لان الشروع في ذلك ملازم للإتمام فضمان الشروع يكون ملازما لضمان الإتمام لا محالة ثم إنه لو كان المركب ملحوظا على نحو المجموع من حيث المجموع كان ضمان تمامه بأجرة المثل كما لو كان الفسخ بعد تمام العمل فيه وأما لو كان على نحو المركب لا المجموع وكان الفسخ بشرط الخيار كان الضمان بالنسبة إلى ما مضى بنسبة المسمى والضمان فيما وقع بعد الفسخ بنسبة أجرة المثل ، لا المسمى ، لأن ضمان الماضي معاوضي بالإجارة وضمان الباقي غرامى بالأمر ثم إنه لا فرق في وجوب اتمام الحج أو الصلاة بين ان يكون عن نفسه أو عن الغير فيجب عليه الإتمام بما شرع ( 1 ) هذه هي الصورة الثانية من الصور الثلاث للعمل المركب ، وقد تقدم الكلام فيها ، والحكم فيها انه لو فسخ الأجير في الأثناء لا يستحق شيئا ، لأن ما وقع لم تتعلق به الإجارة ، وما تعلقت به الإجارة - وهو المجموع من حيث المجموع ، وبتعبير آخر العنوان الانتزاعي من الأجزاء كالصلاة أو الصوم أو الاعتكاف ونحو ذلك لم تتحقق في الخارج فلا موجب للضمان بوجه لا المعاوضي ، ولا الغرامى .