. . . . . . . . . .
شرح
يقول المصنف ( قدّس سرّه ) ان فيه وجهين والأوجه ان يكون حكمها حكم الفسخ بعد العمل فيستحق أجرة المثل لتمامه ، وان فسخ في الأثناء
وقد يقال « 1 » ان الوجه في ذلك وقوع الإجارة في مثل ذلك - على مجرد الحدوث لا على الحدوث والبقاء كما هو الحال في المركبات التي لا يجب إتمامها ، فيستحق الأجرة في المقام بمجرد الحدوث لأنه أتى بما تعلقت به الإجارة والممتنع تركه شرعا كالممتنع تركه عقلا اى لا بد من اتمامه لا محالة فكأنه وقع بتمامه بمجرد الشروع فلا يتعلق الإجارة بالبقاء لخروجه عن الاختيار للاضطرار إلى فعله
وأورد عليه أولا : بان لازم ذلك ثبوت الأجرة وان لم يتم العمل - وهو كما ترى -
ويمكن الجواب بأنه لم يتعلق الإجارة بمجرد الشروع المحض ، بل تعلقت به مشروطا بالبقاء على نحو الشرط المتأخر فلا تثبت الأجرة لو تجرد عن البقاء فان متعلق الإجارة هو الشروع المقيد لا المطلق
ولكن حاول في المستمسك « 2 » توجيه حكم الفسخ في الأثناء وإجراء أحكامه في الفرض أيضا
ومحصّل ما افاده ( قدّس سرّه ) هو ان وجوب اتمام عمل مركّب تكليفا لا يمنع عن اجراء حكم فسخ الإجارة في الأثناء وضعا ، فان لكل منهما حكمه ، فإذا فسخ الأجير في الأثناء كان الإتمام عليه واجبا تكليفا ، ولكن غير مستحق عليه بالإجارة ، لأن المفروض انفساخها ، فان أتم أدى الواجب وان قطع عصي وليس لأحد حق عليه ، فعليه يستحق الأجرة المسمات بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 209 .
( 2 ) ج 12 ص 209 .