تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1021

مساهمون:

ص١٠٢١
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث ، كما أشار في المتن أما وجه استحقاق المسمى بنسبة ما أتى به فلبطلان العقد من حين الفسخ فيتم العقد بالنسبة إليه ومقتضاه استحقاق الأجرة المثل بالنسبة إليه فلاحتمال بطلان العقد من أصله ومن حينه لتعلق الفسخ بأصل العقد من دون تبعيض وان كان متأخرا فان العقد الواحد لا يتبعض ، نظير الإجارة في العقد الفضولي ، فإنها وان تأخرت عن العقد زمانا الا أنها تتعلق به من حينه ، وهذا هو الأصح كما تقدم هناك إلا أنه تقدم في ذيل تلك المسألة ان هذا انما يتم في الخيارات الشرعية اى الأصلية ، كخيار الغبن والعيب ونحو ذلك . وأما الخيار الجعلى كخيار الشرط من أحد المتعاقدين - كالأجير فيما نحن فيه - فيتعين فيه المسمى بالنسبة ، وذلك للارتكاز العرفي على إرادة الفسخ بالنسبة إلى ما يأتي دون أصل العقد ، هذا نظير ما لو استأجر دارا وجعل لنفسه الخيار رأس ستة أشهر ، لأنه قد يكون ذلك لاحتمال غنائه عن الإجارة لشراء دار - مثلا - أو عروض سفر ، أو ضيق هذه الدار أو نحو ذلك مما يوجب انصرافه عن السكنى فيها ، فكأنه ينحل عقد الإجارة حينئذ إلى عقد من كل منهما لستة أشهر ، فلو فسخ ينفسخ العقد من حين الفسخ لا من الأول ، فعليه الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى . وهكذا الأجير لو آجر نفسه لعمل مركب بشرط الانضمام وجعل لنفسه خيار الفسخ لو أتى بنصف العمل أو الأقل أو الأكثر كطى المسافة بين البلدين لحمل متاع - مثلا - فلو فسخ في الأثناء استحق من الأجرة المسماة بالنسبة لانحلال العقد بشرط الخيار إلى عقدين ما مضى وما يأتي فيصح الأول وينفسخ الثاني