فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1020
. . . . . . . . . . كان مغبونا ، فإنه يرد الثمن ، ويستحق بدل العين التالفة على المشترى - وهو ثمن مثل المبيع لعدم امكان ردّه من المشترى بعد التلف ، وهذا واضح أيضا وأما الفرض الثالث - وهو الفسخ في أثناء العمل - فله صور ثلاث ، أشار إليها في المتن 1 - الإجارة على عمل مركب على نحو الجميع 2 - الإجارة على مركب على نحو المجموع 3 - الإجارة على عمل مركب واجب الإتمام شرعا [ الصورة الأولى ] العمل المركّب على نحو الجميع أما الصورة الأولى فإن كان اجزاء المركب ملحوظا على نحو لا بشرط - كالاستيجار للصلاة أو الصيام عن ميّت بمدة سنة - حيث لا يرتبط يوم بالآخر وكذلك الصيام فيكون كل يوم مستقلا عن الآخر في حصول الغرض ، إلا أن الأيام وقعت تحت عقد واحد ، ولكن ينحل في الحقيقة إلى عقود متعددة حسب الأيام ، فإذا فسخ الأجير في أثناء السنة - كما إذا صلى ستة أشهر فظهر له الغبن ففسخ الإجارة - كان له من الأجرة المسماة بالنسبة ، لإتيانه بمتعلق الإجارة فيما مضى ولا ترتبط بما بقي على الفرض والمفروض انفساخ العقد المتعلق به ، وهذا مما لا إشكال ولا كلام فيه أيضا ، كما تقدم . وان كان اجزاء المركب ملحوظا بشرط الانضمام - كطى المسافة من بلد إلى بلد آخر لحمل متاع مثلا - فان كل جزء من الطريق وان كان مقصودا الا انه مشروط بانضمامه إلى الجزء الآخر المؤدّى للوصول إلى البلد المقصود - فإذا فسخ الأجير أثناء الطريق فهل يستحق من الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى - كما عن المشهور - أو يكون له أجرة المثل بالنسبة إليه كما هو خيرة المصنف ( قدّس سرّه ) ؟ فيه وجهان كما تقدم في المسألة الخامسة من الفصل