( التاسعة ) : إذا استؤجر لخياطة ثوب معيّن لا بقيد المباشرة فخاطه شخص آخر ( 1 ) تبرّعا عنه استحق « 1 » الأجرة المسمّاة .
وان خاطه تبرّعا عن المالك لم يستحق المستأجر « 2 » شيئا وبطلت الإجارة ، وكذا ان لم يقصد التبرع عن أحدهما ، ولا يستحق على المالك أجرة لأنه لم يكن مأذونا من قبله ، وان كان قاصدا لها ، أو معتقدا ان المالك أمره بذلك
شرح
ان مفاد هذا الشرط ليس الا وجوب الترك أو حرمة الفعل تكليفا لا وضعا ، لعدم إفادة وجوب الوفاء بالعقود والمؤمنون عند شروطهم في نحو ذلك الا التكليف بالعمل بالشرط بان لا يفعل ، لا عدم التأثير لو فعل ، فلا دليل على البطلان في مقابل قاعدة السلطنة على المال ، كما يظهر ذلك من شيخنا الأعظم ( قدّس سرّه ) « 3 » أيضا ، حيث يقول إنه ينتقل إلى البدل في صورة الإتلاف والنقل إلى الغير ، وليس نفوذ المعاملات من حقوق المالك كي يتوهم جواز إسقاطها بالشرط - كما أشرنا -
[ المسألة التاسعة : ] التبرع بالعمل المستأجر عليه
( 1 ) للعامل المتبرع بالخياطة في مفروض المسألة حالات ثلاث ( الأولى ) : ان يقصد التبرع عن الأجير للخياطة . ( الثانية ) : ان يتبرع عن مالك الثوب اى المستأجر . ( الثالثة ) : ان لا يتبرع عن أحدهما ، بل قصد أخذ الأجرة من المالك إما باعتقاد استحقاقه لها بمجرد العمل ، أو كان معتقدا بان المالك أمره بذلك .هامش
( 1 ) اى الأجير
( 2 ) المستأجر - بالفتح - أي الأجير
( 3 ) مكاسب ج 6 ص 150 - 151 ج 19 من تراث الشيخ ( قدّس سرّه )