. . . . . . . . . .
شرح
إجارته بإجارة لازمة ، لأنه حينئذ يكون مسلوب المنفعة في مدّة الإجارة ، والمفروض لزوم الرّد كما كان ، فلا تكون الإجارة جائزة ولا نافذة ، وتبعه المصنف ( قدّس سرّه ) لقوله ( قدّس سرّه ) في المتن « ان اشتراط الخيار من البائع في قوة ابقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ فلا يجوز تصرف ينافي ذلك »
وفيه أولا النقض بما إذا كان غرض البائع متعلقا بنوع المبيع دون شخصه ، وهذا كما في المصنوعات المثلية ، كالسيارات مثلا أو الفرش المصنوعة بالمكائن ، أو الأقمشة كذلك ، فإنه لو باعه سيارة من النوع الفلاني ، واشترط عليه الخيار لمدّة شهر فلو باعها المشترى أو آجرها يكتفى البائع لو فسخ البيع بسيارة مثلها في النوع ،
نعم لو كان الغرض متعلقا بشخص المبيع كدار سكناه ونحو ذلك لا يكفى المثل في حصول الغرض إلا أنه مع ذلك لا يتم الوجه المذكور للمنع
وثانيا : انه لو كان المراد الاسترداد الخارجي جازت إجارة العين فيما إذا كانت بيد المالك ، كإجارة الدواب أو السفن للحمل ، فلو فسخ البيع استلم العين المستأجرة
ولو كان المراد استرداد العين في الملكية جارت اجارتها أيضا لرجوع ملكية العين إليه بالفسخ مسلوبة المنفعة ، نعم لو كان المراد استرداد ملكية العين والمنفعة معا لم تجز الإجارة مطلقا
وثالثا : ان غاية ما يدل عليه الاشتراط ولو بالدلالة الالتزامية انما هي المنع عن التصرفات الناقلة - عينا أو منفعة - تكليفا فقط لا وضعا ، فان مرجع ذلك ليس الا اشتراط عدم البيع والإجارة فكأنه اشترط عليه ان لا يبيعه ولا يؤجره ومقتضى أدلة لزوم الوفاء بالشرط هو حرمة ذلك ، كما تقدم في المسألة السابقة من أن اشتراط عدم عقد أو ايقاع كعدم عزل الوكيل