وذلك لأن اشتراط الخيار من البائع في قوة إبقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ ( 1 )
شرح
أو عدم الزواج أو عدم الطلاق لا يقتضي إلا حرمة العقد ، أو الإيقاع تكليفا ، لدلالة دليل الوفاء بالعقود أو المؤمنون عند شروطهم على وجوب الوفاء والعمل بالشرط
وأما عدم نفوذ العقد أو الإيقاع لو اتى به المشروط عليه فلا دليل عليه فيشمله أدلة صحة العقود والإيقاعات
وبالجملة ان القول بفساد العقد أو الإيقاع المشروط عدمه في ضمن عقد لازم - يبتنى على تحديد - سلطنة المالك على ملكه لو اشترط عليه العدم ، وهذا لا يمكن اثباته بدليل وجوب الوفاء بالشرط فالأقوى هو القول بصحة الإجارة بل بيع المبيع بشرط الخيار وان كان محرما تكليفا كما هو خيرة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) كما حررنا ذلك في بحث المكاسب ، وليس نفوذ البيع أو الإجارة من الحقوق القابلة للإسقاط بالاشتراط وانما هي احكام وضعية تتبع أدلة نفوذ العقود
( 1 ) وهذا التعليل لعلّه مأخوذ من عبارة شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) حيث إنه فصّل بين الخيارات الأصلية والجعلية والتزم في الأول بالجواز وفي الثاني بالمنع قائلا « فالجواز لا يخلو من قوّة في الخيارات الأصلية ، وأما الخيارات المجعولة بالشرط فالظاهر من اشتراطه إرادة إبقاء الملك ليسترده عند الفسخ » « 1 »
وكيف كان فالمراد من الإبقاء ليس الا اشتراط عدم تمليك العين للغير ببيع ونحوه ، اى اشتراط عدم النواقل مطلقا عينا ومنفعة ، ولكن قد عرفت
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 ص 150 وج 19 من تراث الشيخ .