تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 1009

مساهمون:

ص١٠٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
هذا كله في الخيارات الأصليّة كخيار الحيوان والمجلس ونحوهما ، وقد ذهب شيخنا الأعظم الأنصاري « 1 » إلى جواز التصرف فيها ، لعدم تنافى الخيار مع تصرفات من عليه الخيار لقاعدة السلطنة فلو فسخ من له الخيار رجع إلى البدل لو كانت العين منقولة إلى الغير أو تالفه

استدلال شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) للمنع في الخيارات الجعلية

وأما الخيارات المجعولة بالشرط ، كخيار الشرط في البيع كما هو محل الكلام فقد استدل على المنع فيها شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 2 » بان الظاهر من اشتراط الخيار هو إرادة إبقاء الملك على حاله ليسترده البائع عند الفسخ ، كما كان وقد تبعه المصنف ( قدّس سرّه ) وغيره في ذلك ومرجع ذلك ولو بالدلالة الالتزامية بقرينة عامة هو ان الغرض من اشتراط الخيار إبقاء المبيع على حاله ليتمكن البائع من استرداده على النحو الّذي سلّمه للمشترى فيشترط ذلك ، فلا يجوز بيعه ، لأنه تصرف ناقل ولا
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 ص 150 وج 19 من تراث الشيخ ط قم حيث يقول : « الحاصل : ان عموم « الناس مسلطون على أموالهم » لم يعلم تقييده . بحق يحدث لذي الخيار يزاحم به سلطنة المالك ، فالجواز لا يخلو عن قوّة في الخيارات الأصلية » ( 2 ) المكاسب ج 6 ص 150 وج 19 ص 150 من تراث الشيخ ( قدّس سرّه ) حيث يقول ( قدّس سرّه ) : « وأما الخيار المجعول بشرط فالظاهر من اشتراطه إرادة ابقاء الملك ليسترده عند الفسخ بل الحكمة في أصل الخيار هو ، إبقاء السلطنة على استرداد العين إلا أنها في الخيار المجعول علّة للجعل ، ولا ينافي ذلك بقاء الخيار مع التلف ، كما لا يخفى » وقال ( قدّس سرّه ) أيضا في الفرع الثاني من مسألة احكام الخيار « الثاني : أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار فيه وجهان ، من كونه ملكا له ، ومن إبطال هذا التصرف لتسلط الفاسخ على أخذ العين ، إذ الفرض استحقاق المستأجر لتسلطه لأجل استيفاء منفعته » - المكاسب ج 6 ص 155 وج 19 ص 155 من تراث الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) -