. . . . . . . . . .
شرح
متعلق بالعين ، لأن الخيار قائم بالعقد والعقد قائم بالعين ، فيكون الخيار قائما بالعين ، فلا يجوز لمن عليه الخيار كالمشترى في المقام ان يتصرف تصرفا في موضوع حق الغير ، فان الناس مسلطون على حقوقهم كما أنهم مسلطون على أموالهم ، فالتصرف في حقوقهم محرم ، وغير نافذ
وأورد على هذا الاستدلال أولا بالنقض بموارد خيار المشترى لجواز تصرف من عليه الخيار وهو البائع في الثمن ، كما في خيار الحيوان وخيار الغبن والعيب والرؤية فإنه لا كلام عندهم في جواز تصرف البائع في الثمن مع أن الخيار للمشترى على البائع فلو فسخ يرجع إلى بدل الثمن لو نقله البائع إلى الغير ، وهذا كاشف عن عدم تعلق حق بالعين
وثانيا النقض بالتلف ، لأنه لو تلفت العين لم يسقط الخيار فللبائع الفسخ والرجوع إلى البدل ، فلو كان الخيار متعلقا بالعين لزم سقوطه ، لانتفاء موضوعه ، وبقاء الخيار في صورة تلف العين كأنه مما اتفقوا عليه « 1 »
وثالثا : النقص بالثمن الّذي ينتقل إلى من له الخيار وهو البائع ، لأنه لو كان حق الخيار متعلقا بالعين لزم تعلقه بالمثمن والثمن معا ، دون الثمن وحده ، لأن الفسخ بمعنى رجوع كل من طرفي العقد إلى صاحبه الأول ، وهذا كما يتعلق بالثمن يتعلق بالمثمن أيضا ، مع أنه لا كلام عندهم في جواز تصرف البائع بالخيار في الثمن المنتقل إليه ، وخصّوا المنع بمن عليه الخيار - وهو المشترى - في المبيع بالخيار
والجواب الحلّى : هو ان الخيار لا يتعلق الا بنفس العقد ولا تعلق له بالعين أصلا ، ولا يسرى حق الفسخ إلى العين بوجه وان تعلق العقد بالعين ولا يجرى فيه قياس المساواة
هامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 204 .