. . . . . . . . . .
شرح
أقول : لا مانع من اشتراط الوكالة على نحو شرط النتيجة لعدم دليل على اعتبار سبب خاص في تحقيق الوكالة فتكون كالملكية فإنها تتحقق باي سبب مبرز لها كالبيع والهبة والإجارة والشرط كما إذا باعه كتابا بشرط ان يملك القلم ، نعم قد يعتبر في بعض العقود أو الإيقاعات أسباب خاصة بدليل خاص ، كالزوجية والطلاق والعتق ونحو ذلك ، فان الزوجية لا تحصل الا بعقد الزواج ، ولا تتحقق بالشرط ، كما إذا باعها شيئا واشترط عليها أن تكون زوجة له ، فإنه لا يصح وكذا الطلاق والعتق ، ومما يعتبر فيه سبب خاص الضمان ، فإنه لا يتحقق بالشرط ، كما تقدم في بعض المسائل المتقدمة .
والحاصل : ان صفة الوكالة ليست مما يعتبر فيها سبب خاص ، بل تتحقق بالشرط كما تتحقق بالعقد فإذا صار وكيلا بالشرط في ضمن عقد لازم كالإجارة كانت هذه الصفة لازمة ، لأنها من توابع العقد اللازم ، بل من متمماته فيشملها دليل« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )و « المؤمنون عند شروطهم » فلا تزول بالعزل كما لا ينفسخ نفس العقد المشروط في ضمنه بالفسخ ، فلو اشترط الزوج وكالة الزوجة في ضمن عقد الزواج لا تنعزل بعزله بعد تمامية العقد ، للزوم الوكالة تبعا للزوم عقد الزوجية
فالفرق بين الوكالتين ان الوكالة الحاصلة بالعقد ترتفع بالعزل لجواز عقد الوكالة ،
وأما الحاصلة بالشرط في ضمن عقد لازم تكون لازمة لا تزول بالعزل ، تبعا للعقد اللازم الواقع فيه ، كالإجارة والنكاح ونحوهما لسراية اللزوم إليها لصيرورتها من مقومات العقد اللازم وان كانت جائزه بحسب ذاتها فلا فرق بين ان يكون الجواز من خصوصيات عقد الوكالة أو من خواص