[ الصورة الأولى : ] التوكيل من دون شرط
شرح
أما الأولى : فهي ان يوجر داره - مثلا - إلى سنة بأجرة معيّنة ، ويوكّل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدّة من دون أي اشتراط في التوكيل ، بل مجرد فعل ذلك ، وهذا ما أشار إليها في المنن أولا ولا كلام في جواز عزله ، وفي نفوذ عقده قبل ان يبلغه خبر العزل
[ الصورة الثانية ] اشتراط التوكيل
وأما الصورة الثانية فهي أن يشترط في ضمن عقد الإجارة ان يوكّله ، أي يجعله - بعد تمامية عقد الإجارة - وكيلا بانشاء عقد الوكالة ، فلا يكون وكيلا ما لم يوكّله ، ثم إنه قد يشترط أيضا ان لا يعز له بعد ذلك ، وأن يبقى وكيلا عنه إلى مدّة ، أو ما دام الحياة ، كما يتفق ذلك في سائر الموارد ، كما إذا اشترطت المرأة على زوجها ان يوكّلها في الطلاق ولا يعزلها ما دامت في زواجه ، أو لا يتزوج عليها فوقع الكلام في أنه هل له العزل اى ينفذ حينئذ أولا ، والكلام في ذلك لا يختص بنفوذ العزل لو اشترط عدمه ، بل يجرى في سائر العقود والايقاعات لو اشترط عدمها في ضمن عقد لازم ، وهذا كما لو باع داره واشترط على المشترى ان لا يبيعه ، أو لا يوجره من فلان ، فخالف وباعه ، أو آجره ، وكذا لو اشترطت المراءة على زوجها ان لا يطلقها ، فطلّق ، فهل ينفذ طلاقه ، أو اشترطت عليه ان لا يتزوج عليها فتزوج ، فهل يصح زواجه أولا ، ونحو ذلك . لا كلام بل لا خلاف في عدم ذلك تكليفا لقوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 » فان الشرط حينئذ يكون ملحقا بالعقد وجزأ منه وهامش
( 1 ) المائدة : 1 .