. . . . . . . . . .
شرح
لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » فان المستفاد الإلزام بالعمل بالشرط
وأما عدم نفوذ العقد أو الإيقاع المشروط عدمه في ضمن عقد لازم فلا يمكن إثباته بذلك
ومن هنا جاء في تقرير « 2 » سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) ان غاية ما يترتب على نفوذ الشرط المذكور انما هي الحكم التكليفي المحض والخيار للشارط عند التخلف ، وليس معنى الوفاء بالشرط المستفاد وجوبه من مثل قوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » أزيد من ذلك ، ومن البين أن الوجوب التكليفي وحرمة المخالفة لا ينافي الصحة الوضعيّة لو خالف ، ومن ثم لم يكن النهى المولوي التكليفي المتعلق بالمعاملة موجبا لفسادها ، والحاصل : ان صحة الشرط لا يستوجب قصر السلطنة وزوالها ، لعدم كون ذلك من شؤون النفوذ ومقتضياته بوجه ، فلو خالف في المقام وعزل الوكيل كان نافذا من حيث الوضع وان خالف من حيث التكليف ، فلا مانع من ترتب الأثر على عزله ، وكذا في الطلاق والزواج ونحوهما مما يشترط عدمه في ضمن عقد لازم ، هذا كله في شرط الفعل
وتمام الكلام في ذلك في كتاب البيع في مبحث حكم الشرط الصحيح « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل 15 - 30 في الباب 20 من أبواب المهور ذيل الحديث 4 ط الإسلامية .
( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 466 بتصرف ما .
( 3 ) لاحظ كتاب البيع للشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) ج 6 ص 59 وبعدها وهو ج 19 من تراث الشيخ ( قدّس سرّه ) ص 59 . . . وتحقيق الحال في بيان الأقسام الثلاثة للشرط 1 - شرط الوصف 2 - شرط الفعل 3 - شرط النتيجة ، وقد حررنا ذلك في تقريراتنا من مباحث سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في شرح المكاسب ، غير مطبوع