تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمد عبده — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
هامش
2 - تغيير طريقة تدريس تفسير القرآن وتعليم الأحاديث النبوية . 3 - اختيار معلّمين صالحين للعمل بها . 4 - تعيين ناظر للمدرسة عالماً بالدين موثوقاً به عند العامّة . 5 - إلزام الطلّاب بنظام شديد في التهذيب وملازمة العمل بما يعلمون . 6 - أن توكل للطلّاب بعد تخرّجهم وظائف التدريس في المدارس ومكاتب الحكومة أيضاً . أمّا بالنسبة للمدارس الخيرية فقد اقترح لها نظاماً تعليمياً هو في حقيقته نظام « طبقي » ، بمعنى : أنّه افترض أنّ التعليم الراقي فيها هو لأبناء الأُسر الميسورة والمتوسّطة لمن هم أقلّ غنىً لتخريج موظّفين على وجه الإهمال ، ثمّ هناك التعليم الأدنى لأبناء الفقراء الذين يتخصّصون في مجالات الحرف والصناعة وفنون الزراعة ، وهي حرف آبائهم ، وإن كان في الحقيقة لم يقل بثبات هذا التقسيم ، وإنّما قال بإمكانية أن يترقّى من هو في التعليم الأدنى إلى التعليم الأعلى إذا ما أثبت نبوغاً أو اجتهاداً كبيراً ، وعلى المجتمع أن يعطيه حقّه ويكرمه . وقد رأى أنّ هذا التقسيم « الطبقي » التعليمي يجب تعميمه في كافّة المدارس ، وافترض أنّ التعليم في المدارس الخيرية يجب أن يكون حدّاً أدنى مشتركاً بين جميع التلاميذ في البلاد ، ثمّ على حدّ قوله : « يتسنّى لكلّ طبقة أن تتناول من العلوم والفنون واللغات في المدارس الثانوية والعالمية ما هي مستعدّة له » . واللغة من أهمّ الوسائل التي تحقّق التربية والتعليم ، وقد بدأ جهوده في إصلاحها منذ أن أصبح محرّراً في « الوقائع المصرية » في بداية حياته السياسية ، وعندما تولّى منصب رئاسة تحريرها قام بإصلاح إدارتها باعتبارها مؤسّسة من مؤسّسات الحكومة ، فغيّرت لغتها الركيكة إلى أُخرى سليمة عربية ، وتنوّعت معارفها ، وعبّرت عن الرأي العامّ ، وانتقدت الوزارات ، وأصبحت لها إدارة منظّمة انقسمت إلى أقسام متخصّصة . ثانياً : في المجال الإداري : يفهم من كتابات الإمام أنّه كان يحثّ الحكومة على ترشيد إدارتها وإصلاح قوانينها الإدارية بما يسهّل تنفيذ السياسة العامّة لها . فكتب عن ضرورة تغيير مفهوم الوظيفة المدنية وتنظيم سلطات المجالس المحلّية . ففي عام 1881 كتب مقالة بعنوان : « قانون الوظائف المدنية » دافع فيها عن الدعوة إلى ذلك القانون الذي قيل : إنّه سينظّم الحصول على الوظيفة -