الشورى والاستبداد « 1 » .
عضوية المجلس الأعلى
وكان لمقالات الشيخ محمّد عبده الداعية إلى ضرورة إيجاد مجلس أعلى أكبر الأثر في تشكيل هذا المجلس ، ومن ثمّ أصبح هو عضواً فيه « 2 » .
نهضة عرابي باشا « 3 »
كان أحمد عرابي باشا من كبار ضبّاط الجيش المصري ، وفي عام 1275 ه اختلف مع قائده العسكري خسرو باشا ، ممّا سبّب في إخراجه من الجيش ، ولكنّه عاد إليه بعفو من الملك إسماعيل باشا .
وفيعام 1296 ه قام رفقي باشا - وهو من الأتراك - بسنّ قانون يتمّ بموجبه حصر الترقيات العسكرية فقط بخرّيجي الكلّية الحربيّة ، وكان أغلبهم من
هامش
المطلقة ، وجاءت لتخدم أغراضاً فقهية أو شرعية محضة للمسلمين . بمعنى آخر : كانت نظرته تختلف عن نظرة المدرسة التقليدية التي كانت ترى الشورى مجرّد نصائح للحاكم قد يأخذ بها أو لا يأخذ ، وإرادته في السلطة ليست مرهونة بإرادة الأُمّة . أمّا الإمام فقد رفض هذه النظرة ، ودعا إلى المشاركة بين الحاكم والمحكوم ، وأنّ الحكم السليم هو القائم على إرادة الأُمّة التي تعبّر عنها من خلال ممثّليها وأدوات الحريّة السياسية . لهذا أعطى أهمية لدور القانون المعبّر عن إرادة الأُمّة وإجماعها ، فهو دليل على عدالة الحكم ووجود الشورى أو الديمقراطية . ( الفكر السياسي للإمام محمّد عبده : 190 - 194 ) .
( 1 ) الأعمال الكاملة للإمام الشيخ محمّد عبده 1 : 231 - 232 .
( 2 ) شيخ محمّد عبده مصلح بزرگ مصر ( الشيخ محمّد عبده المصلح المصري الكبير ) : 54 - 55 .
( 3 ) لاحظ موسوعة السياسة 1 : 100 .