تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمد عبده — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
غير المصريّين . وفي العام نفسه المصادف 1881 م قامت مجموعة من الضبّاط المصريّين بالاجتماع في بيت عرابي باشا ، ومن ثمّ عيّنوه قائداً لهم ، وأصدروا بياناً طالبوا فيه باستقالة وزير الحربيّة رفقي باشا ، وبعد وصولهم إلى ذلك الهدف طالبوا باستقالة رئيس الوزراء رياض باشا الذي وجد نفسه مرغماً على الاستقالة ، وعيّن محلّه رئيس الوزراء السابق شريف باشا الذي كان من أنصار المجلس ومؤيّديه ، ولكنّه هو الآخر لم يستطع أن يحقّق شيئاً . وعيّن بعده [ محمود ] سامي البارودي « 1 » الذي كانت له روابط صداقة مع ضبّاط الانقلاب ، وقام الخديوي توفيق باشا الذي أقلقته هذه التحوّلات السريعة بعزل رئيس الوزراء وتعيين وزراء جدد . وقام عرابي هو وأصحابه من الضبّاط بمحاصرة قصر الملك ، وطالبوا بتحقيق مطاليب الشعب ، والتي لُخّصت بالنقاط التالية : 1 - عزل جميع الوزراء ، وتشكيل مجلس نوّاب الشعب . 2 - زيادة أعداد المنتسبين إلى الجيش إلى ( 18 ) ألف جندي . فلم يكن أمام الملك إلّاالتسليم وتعيين شريف باشا مرّة أُخرى رئيساً
هامش
( 1 ) محمود سامي بن حسن حسني بن عبداللَّه البارودي المصري : أحد الشعراء المجيدين‌والقادة الشجعان . ولد في القاهرة سنة 1839 م ، وتعلّم بالمدرسة الحربيّة ، ورحل إلى الآستانة ، فأتقن التركيّة والفارسيّة ، وله فيهما قصائد ، وعاد إلى مصر ، فكان من القوّاد ، وتقلّب في المناصب التي انتهت به إلى رئاسة النظّار ، واستقال . ولمّا حدثت الثورة العرابيّة كان في صفوف الثائرين ، فقبض عليه وسجن ، ثمّ نفي إلى جزيرة سيلان ، حيث أقام فيها سبعة عشر عاماً ، تعلّم خلالها الإنجليزيّة ، وترجم عنها كتباً إلى العربيّة . كفّ بصره ، وعفي عنه سنة 1899 م ، فعاد إلى مصر ، وتوفّي سنة 1904 م . له : ديوان شعر ، ومختارات البارودي . ( الموجز في الأدب العربي وتأريخه 4 : 442 - 445 ) .