انتهز الشيخ عبده علاقة هذا الشخص بالأدب والأُدباء ، فراسله من أجل التوسّط له بالعفو عند الملك ، فاستطاع بذلك من العودة إلى ساحة ونشاطات العمل الديني والأدبي .
وفي عام 1297 ه ترأس جريدة « الوقائع المصريّة » ، وجمع حوله خلّص أصحابه وتلاميذه ، أمثال : سعد زغلول « 1 » ، وإبراهيم هلباوي ، وغيرهما ، وذلك لإدارة الجريدة .
وفي طول مدّة رئاسته لتحرير تلك الجريدة التي استمرّت ( 18 ) شهراً قدّم لقرّائها المصريّين مقالات قيّمة متعدّدة في مختلف المجالات الدينيّة أو الأدبيّة أو الاجتماعيّة .
وقد أخذ - إضافة إلى نشر تلك المقالات - ينتقد إدارة الحكومة وسوء
هامش
( 1 ) سعد بن إبراهيم زغلول : من زعماء نهضة مصر السياسية ، ومن خطبائها . ولد في إبيانةبمصر سنة 1857 م ، وتعلّم في كتّاب القرية ، ودخل الأزهر ومكث فيه زهاء أربع سنين ، واتّصل بالسيّد جمال الدّين ، واشتغل مع الشيخ عبده في تحرير جريدة « الوقائع المصرية » . وعندما نشبت الثورة العرابية سنة 1881 م كان زغلول ممّن اشتركوا فيها ، فسجن شهوراً . اشتغل بالمحاماة ، واختير قاضياً ، فمستشاراً ، وتولّى وزارة المعارف ، فوزارة الحقّانية ، فوكالة رئاسة الجمعية التشريعية ، وانتخب سنة 1919 م رئيساً لحزب الوفد ، فنفاه الإنجليز إلى مالطا ، ثمّ إلى سيشل ، ثمّ عاد إلى بلده ، وتولّى رئاسة الوزراء ومجلس النوّاب ، وتوفّي بالقاهرة سنة 1927 م . له : فقه الشافعية ، والخطب . ( الأعلام للزركلي 3 : 83 ، موسوعة السياسة 3 : 162 - 163 ، شخصيات لها تاريخ : 134 ) .