فرقة يعتقدون أنّ للَّهصفات كصفات مخلوقاته « 1 » - فمن الواجب هنا الرجوع عن المعنى الحرفي الظاهري بالتأويل أو التفسير .
ويختلف أيضاً مع الكثير من المفسّرين الذين يتكلّفون في تفاسيرهم ويسعون دائماً إلى توضيح ما أبهم ذكره فيالقرآن ، سواء ما يخصّ المكان أو الزمان .
كان يرجّح أن يبقى الشيء على إبهامه . .
مثلًا : في تفسيره للآية ( 58 ) من سورة البقرة :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ . . .
لم يدقّق في تشخيص هوية تلك القرية ومكانها ، بل أكثر ما أكّد عليه هو أنّ بني إسرائيل أُمروا بالدخول إلى المدن والقرى المتعدّدة وإظهار الطاعة والخشوع للأمر الإلهي الصادر إليهم « 2 » .
2 - شرح نهج البلاغة .
كتب الإمام محمّد عبده شرح نهج البلاغة بعد حضوره المبارك إلى بيروت وبالذات فيالمناطق الشيعيّة ، وهناك تعرّف على هذا الكتاب العظيم ، فأُعجب به أيّما إعجاب ، وكان من شدّة عشقه لهذا الكتاب أن صمّم على شرحه شرحاً أدبياً وافياً .
يقول عبده في ذلك :
« أوفى فيّ حكم القدر بالاطّلاع على كتاب نهج البلاغة مصادفة . . أصبته على تغيّر حال وتبلبل بال وتزاحم أشغال وعطلة من أعمال .
هامش
( 1 ) دانش نامه قرآن وقرآن پژوهي ( كتاب علم القرآن وبحوثه ) : 238 .
( 2 ) تفسير المنار 1 : 323 - 324 .