1 - تفسير المنار
محمّد رشيد رضا من أبرز تلاميذ الشيخ محمّد عبده وأقرب الناس إليه ، وقد لازمه في دروس التفسير ودوّن ملاحظات مهمّة منذ عام 1317 إلى عام 1323 ه ، وكان يعرضها على أُستاذه ليبدي رأيه فيها قبل نشرها فيما بعد . . من هنا كان « تفسير المنار » الذي برز فيما بعد إنشاء ومعاينة محمّد عبده وإملاء عباراته من رشيد رضا ، وهذا ما لخّصه محمّد عبده بقوله : « صاحب المنار ترجمان أفكاري » .
وعلى هذا فتفسير عبده إلى الآية 126 من سورة النساء ( قريب من خمسة أجزاء ) كُتب وأبصر النور ، ولكن ونتيجة لوفاة الإمام بقي هذا الجهد ناقصاً .
منهج عبده في التفسير
اتّخذ عبده لنفسه نهجاً يسير عليه في تفسير القرآن الكريم ، وهو فهم كتاب اللَّه من حيث هو دين يرشد الناس إلى ما فيه سعادتهم . . وما وراء ذلك من المباحث فهو تابع له أو وسيلة لتحصيله « 1 » .
في تفسيره للآيتين 10 و 11 من سورة الانفطار يقول :
« من الغيب الذي يجب علينا الإيمان به ما أنبأنا به في كتابه : أنّ علينا حفظة يكتبون أعمالنا حسنات وسيّئات ، ولكن ليس علينا أن نبحث عن حقيقة هؤلاء ،
هامش
( 1 ) التفسير والمفسّرون للذهبي 2 : 555 .