والحقّ القائم أُستاذنا السيّد جمال الدين الأفغاني « الأسد آبادي » ، فرجوناه في شيء من ذلك فأجاب ، فأومأ إلينا بكلّيات هذه جزئياتها . . وسمّيتها : رسالة الواردات في سرّ التجلّيات » « 1 » .
وتتألّف من اثنتي عشرة واردة - أي : فكرة أو قضية - ثمّ خاتمة من بضعة سطور . . وهي رسالة فلسفيّة صوفيّة على قدر كبير من العمق ، تعكس قدرة فائقة وتمكّناً غير عادي لدى صاحبها على البحث ، حيث قام بإثبات واجب الوجود ، وناقش فيها أيضاً موضوع الصفات والكمالات الإلهيّة .
وفي فصل آخر يبحث عن نشأة الخلقة « 2 » .
4 - حاشية على العقائد العضدية .
في عام 1295 ه أتمّ الشيخ عبده كتابه : حاشية على شرح جلال الدين الدوّاني « 3 » حول ( العقائد العضدية ) ، فكان هذا أوّل آثاره في علم الكلام ، استلهمه من دروس أُستاذه السيّد جمال الدين ، وقد قدّم له - قبل أن يُطبع في مصر - الدكتور سليمان دنيا بعنوان : ( الشيخ محمّد عبده بين الفلاسفة والكلاميّين ) .
هامش
( 1 ) الأعمال الكاملة للإمام الشيخ محمّد عبده 1 : 206 - 207 .
( 2 ) المصدر السابق 1 : 210 - 212 .
( 3 ) جلال الدين محمّد بن أسعد الصديقي الدوّاني : أحد الفلاسفة المشهورين . ولد في كازرونسنة 830 ه ، وسكن شيراز ، وولّي قضاء فارس . توفّي بشيراز سنة 918 ه مخلّفاً عدّة مؤلّفات ، منها : شرح هياكل النور ، تعريف العلم ، أفعال العباد ، شرح العقائد العضدية ، إثبات الواجب . ( البدر الطالع 2 : 130 ، شذرات الذهب 8 : 160 ، دائرة المعارف الإسلامية 9 : 307 ) .