وكان خال الشيخ محمّد عبده - واسمه الشيخ مجاهد - من أساتذة التجويد في المسجد الأحمدي « 1 » .
الدراسة الدينيّة
وفي سنّ الخامسة عشر أنهى عبده دورة كاملة في حفظ وقراءة وتجويد القرآن الكريم ، انضمّ بعدها إلى دروس العلم في نفس المسجد ، وبدأ يتلقّى « شرح الكفراوي « 2 » على الآجرومية » . . ولكن ونتيجة للتعقيد في المناهج الدراسية وبالأخصّ الكتاب الآنف الذكر ، وعدم مراعاة مستويات الطلبة المبتدئين ، ورداءة طريقة التدريس ، وأنّ المدرّسين كانوا يفاجئون الطلبة المبتدئين ، باصطلاحات نحوية أو فقهية لا يفهمونها ولا غاية لهم بتفهيم معانيها لمن لم يعرفها ، كلّ ذلك أدخل اليأس في نفس محمّد عبده ، وسبّب تركه لحلقات التدريس « 3 » .
العودة إلى المنزل
الإنسان مفطور على حبّ التعلّم وطلب العلم ، ولكن تمرّ في بعض الأحيان ظروف وموانع تبعث على اليأس ، وتسلب حالة الاندفاع الفطري تلك أو
هامش
( 1 ) الأعمال الكاملة للإمام الشيخ محمّد عبده 2 : 320 .
( 2 ) حسن بن علي الكفراوي الشافعي : فقيه نحوي . ولد في كفر الشيخ حجازي بمصر ، وانتقلإلى القاهرة ، فدرّس فيها إلى أن توفّي سنة 1202 ه . له : إعراب الآجرومية ، والدرّ المنظوم بحلّ المهمّات في الختوم . ( الأعلام للزركلي 2 : 205 ، التاريخ للجبرتي 2 : 61 - 62 ) .
( 3 ) شيخ محمّد عبده مصلح بزرگ مصر ( الشيخ محمّد عبده المصلح المصري الكبير ) : 12 - 14 .