تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محمد عبده — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ويشير إلى أنّ الشيعة الإماميّة انتخبوا القول الثاني ، ويذكر أهمّ أدلّة قبولهم له .

التقريب بين المذاهب والأديان

لم يكن الشيخ محمّد عبده - كما قرأنا كلام الشيخ المطهّري - يتعصّب لمذهب دون آخر ، وكان يدعو إلى وحدة المذاهب ، وحتّى أوسع من ذلك ، حيث كان يدعو إلى وحدة الأديان . ومن هنا رأينا أنّه حينما كان في بيروت أسّس مركزاً تحت عنوان ( جمعيّة التقريب بين الأديان والمذاهب ) ، استقطب شخصيات كبيرة من علماء وأُدباء من شتّى الأديان والمذاهب ، وكان للمسيحيّين حضور مميّز في ذلك المركز . انصبّت نشاطات المركز على الدعوة إلى الوحدة بين الأديان السماوية الثلاث : ( الإسلام ، والمسيحية ، واليهودية ) ، فهم أُخوة في الإنسانيّة . وكانت لمجالس المركز تأثيرها الوحدوي الكبير بين أتباع الأديان ، ويتجلّى ذلك واضحاً حينما نعلم أنّ رئيس الكنائس الإنجليزية القسّيس إسحاق تيلور - والذي كان هو الآخر من دعاة الوحدة بين الأديان السماوية - كان يحضر جلسات ذلك المركز ، وكتب في لندن مقالات حول الإسلام ، يعظّمه فيها ويمدحه .

الدعوة إلى الإصلاح

كان عبده تلميذ مدرسة السيّد جمال الدين ، وكما قلنا من المتأثّرين بها ، ولكن هذا لا يعني أنّه كان يفتقد إلى طريقته الخاصّة ، بل نلاحظ في كثير من الأحيان اختلافات واسعة بين طريقة الشيخ ومواجهته للواقع مع طريقة السيّد . مرحلة عبده الفكرية « 1 » كانت تواكب الخطّين الفكريين الإصلاحي
هامش
( 1 ) العوامل المؤثّرة في فكر الإمام عبده : يتناول هذا المبحث تحليل العوامل التي أثّرت في -