نخس يدها أو رجلها شخص آخر فضربت برجلها شيئا فأضرت به ، كما أن ما سبق من عدم ضمانهم لما تصيبه برجليها أو يديها مختص بما إذا لم يفرطوا ، أما مع تفريطهم فعليهم الضمان مطلقا ، كما إذا أدخلها شخص في مزرعة غيره من غير إذنه فأتلفت الزرع ، أو أوقفها قرب المزرعة ولم يربطها فدخلت وأتلفت الزرع ، ونحو ذلك .
( مسألة 439 ) : إذا ألقت الدابة راكبها لم يضمن مالكها ما يصيبه ، إلا أن ينفرها هو أو غيره ، فيضمن المنفر لها ، لاستناد الجناية إليه .
( مسألة 440 ) : إذا اجتمع سببان من أسباب الضمان المتقدمة أو أكثر ، واستندت الجناية للجميع اشترك في الضمان فاعل الجميع ، كما إذا وضع أحد حجرا في الطريق ، وحفر آخر حفيرة فيه ، فعثر أحد المارة بالحجر فسقط في الحفيرة فمات ، فإن ديته تكون على الشخصين معا يشتركان فيها . نعم إذا لم يكن أحدهما معتديا فالضمان على المعتدي ، كما لو وضع صاحب الحجر الحجر في ملكه وحفر الآخر في الطريق فعثر شخص بالحجر وسقط في الحفيرة فمات ، فإن ديته تكون على حافر الحفيرة .
( مسألة 441 ) : من خدع شخصا فأصابه بسبب ذلك ضرر على النفس أو البدن ضمن ما أصابه ، كما إذا دعاه للسير في طريق فيه حفيرة يخشى منها أو حيوان كاسر وكان الداعي عالما بذلك والمدعو غافلا عنه فسار فيها فسقط فمات أو كسر ، وكذا لو دعاه لطعام أو شراب مسموم ، أو غير ذلك .
منهاج الصالحين — صفحة 338
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣٨