تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الحيوان من نفس أو بدن أو مال . وإن لم يكن مفرطا في ذلك فلا ضمان عليه ، كما لو لم يعلم بحاله ، أو استوثق منه ومنعه فأفلت ، نعم لا يجري ذلك في مثل الهرّة مما هو صائل بطبعه ويتعارف التحفظ منه بسبب توقع الابتلاء به فإن صاحبه لا يضمن ما يفسده ، بل على الناس التحفظ منه . إلا أن يخرج في وضعه عن المتعارف ويكون لجني صاحبه له أثر في إفساده وابتلاء الناس به ، بحيث لولا ذلك لم يألف البيوت أو لم يفسد ولا يؤذي الناس ففي عدم ضمان صاحبه حينئذ لما يفسده إشكال . ( مسألة 428 ) : إذا تعارف منع الحيوان في وقت دون وقت ، فما أصابه ذلك الحيوان في الوقت الذي يتعارف منعه فيه مضمون على صاحبه ، وما أصابه في الوقت الذي يتعارف عدم منعه فيه غير مضمون على صاحبه ، كالماشية التي يتعارف إطلاقها في النهار لترعى ومنعها في الليل . ( مسألة 429 ) : من دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته ، وإن كان دخوله بغير إذنهم فلا ضمان عليهم ، أما لو عقره الكلب خارج الدار فإن كان عقره ليلا فلا ضمان عليهم لتعارف إطلاقه للحراسة وتحفظ الناس منه ، وإن كان عقره نهارا ضمنوا لعدم تعارف التحفظ منه ، فيلزمهم منعه لئلا يضر بالناس ويمنعهم من سيرهم . ( مسألة 430 ) : يجوز قتل الحيوان الصائل بغير إذن صاحبه دفاعا عن النفس أو المال أو الأهل ، بل قد يجب . ويجب أيضا لدفع ضرره الواجب الدفع ، كما لو خيف منه على مؤمن ، لكن لو أمكن في الثاني الاستئذان من صاحبه وجب ، وإلا فمن الحاكم الشرعي ، ومع تعذره ليقتل بلا استئذان . أما قتله لغير ذلك - كالانتقام منه لو أفسد أو أضر - بغير إذن صاحبه فهو حرام ، وحينئذ لو قتله من دون تذكية ضمن ، وإن ذكاة ولو تذكية اضطرارية ضمن الأرش ، وهو فرق ما بين قيمة الحيوان الحي وقيمة اللحم . أما إذا كان قتله دفاعا