تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فهل يكون المانع ضامنا لما يحدث بذلك من تلف في النفوس أو الأموال ؟ إشكال . بل لا إشكال في عدم الضمان لو لم يكن المانع مقصرا لاعتقاده إحكام الحائط ولم يتدخل الحاكم الشرعي . وكذا إذا لم يلتفت أحد لحصول الخلل في الحائط ولم يطالب بإصلاحه أو تهديمه حتى سقط . ( مسألة 424 ) : من وضع شيئا على مرتفع وكان معرضا للسقوط فسقط وتلف ، أو أصاب شيئا فأتلفه كان ضامنا لما حصل . وإن لم يكن معرضا للسقوط فسقط بشيء غير متوقع من ريح أو نحوها فلا ضمان عليه . ( مسألة 425 ) : لو أراد إصلاح سفينة في الماء فغرقت بفعله ضمن ما حصل من جناية على النفس أو البدن مع عجز المجني عليه عن التخلص ، أما ما أصيب فيها من مال فهو يضمنه حتى لو قدر صاحبه على تخليصه فلم يفعل . نعم لو كان مأذونا من قبل المجني عليه أو على ماله في الإصلاح ولم يتجاوز ما اذن له فيه وتبرأ من ضمانه عليه فلا ضمان عليه ، كما لو وقعت السفينة في خطر وطلبوا منه إصلاحها أملا بالنجاة فخاف من تفاقم الخطر فتبرأ من الضمان فقبلوا منه ففعل ما هو الأقرب بنظره لدفع الخطر فأخطأ ، كما أنه لو اذن له في أمر خاص - كدق مسمار - ففعله غافلا عن ترتّب الضرر وحصل الضرر فلا ضمان وإن لم يتبرأ من الضمان . ( مسألة 426 ) : من أجّج نارا في ملكه فإن كانت في معرض السراية لغيره فسرت وأتلفت كان ضامنا لتلفها ، وإن لم تكن في معرض السراية فسرت اتفاقا لطارئ غير متوقع فلا شيء عليه . أما لو فعل ذلك في ملك غيره من دون إذنه كان ضامنا لما يحدث بسببها مطلقا . ( مسألة 427 ) : يجب على مالك الحيوان الصائل - كالبعير المغتلم والكلب العقور ونحوهما - منعه والاستيثاق منه ، فإن فرّط في ذلك كان ضامنا لما يصيبه
منهاج الصالحين — صفحة 335 | السيد محمد سعيد الحكيم