تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
في حقه عرفا . ( مسألة 420 ) : لا بد في الضمان فيما سبق من عدم تعمد المضرور المرور بالمكان مع الالتفات لما حدث فيه ، فإن تعمد المرور بالمكان ملتفتا لما حدث فيه لتخيل تمكنه من تجنب الضرر فوقع في الضرر فالظاهر عدم الضمان على من أحدث فيه ما أحدث ، وأظهر من ذلك ما إذا أقدم على الضرر وتعمد إيقاعه بنفسه أو ماله . بل لو كان يحمل نفسا أخرى أو مالا لشخص آخر فتعمد العبور بالمكان لتخيل تجنب الضرر أو إقداما على الضرر كان هو الضامن للضرر على تلك النفس أو ذلك المال ، دون من أحدث بالمكان ما أحدث . ( مسألة 421 ) : من حفر شيئا في ملكه أو وضع شيئا فيه فهو لا يضمن ما يحدث بسببه لمن يدخل فيه بغير إذنه ، بل حتى لمن دخل فيه بإذنه ، إلا أن يكون مخدوعا ومغرورا من قبله . ( مسألة 422 ) : من بنى جدارا في ملكه أو في مكان مباح أو مأذون له فيه لم يضمن ما يحصل بسبب سقوط الجدار . نعم إذا سقط الجدار على الطريق أو على ملك إنسان غيره فأصاب المارة أو صاحب الملك ومن يتعلق به وكان ذلك بتقصير من بأني الجدار لميلان الجدار أو عدم إحكامه كان الباني ضامنا لما حصل . ولو كان ذلك منه غفلة من دون تقصير ففي الضمان إشكال . وهل الضامن هو المباشر للبناء أو صاحب الجدار الباذل لبنائه والآمر به ؟ الظاهر الأول . ( مسألة 423 ) : لو بنى الحائط محكما ثم طرأ عليه الخلل وصار في معرض السقوط كان لمن يتعرض للضرر - كالجار أو المارة - إصلاحه أو تهديمه بعد استئذان المالك ووجب على المالك الرضا بذلك ، وإن امتنع لزم مراجعة الحاكم الشرعي . ولو منع المالك أو غيره من تهديمه بحيث تعذر ذلك فسقط ،