تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الدية على عاقلة الرامي . وكذا إذا خاطر المجني عليه بنفسه ، فمرّ في المكان المعرض للجناية مع علمه بالحال فأصابه الجاني من دون عمد . والأحوط وجوبا قصور ذلك عما إذا كان الجاني معتديا في اختيار المكان الذي يرمي فيه ، كما لو رمى في ملك المجني عليه من دون إذنه أو في طريق المسلمين . الرابع : ما إذا كان المجني عليه أو وليه قد أذن في الجناية فيما إذا كان له السلطنة على ذلك ، كما في الجنايات الخفيفة غير الخطيرة ، أو الخطيرة التي لها مبرر ، كما في موارد دفع الأفسد بالفاسد عند العلاج ، دون القتل أو تعطيل العضو الذي يتعرض معه الإنسان للخطر من دون مبرر ، بل مطلق تعطيل العضو من دون مبرر وإن لم يتعرض معه للخطر على الأحوط وجوبا . وربما كان هناك موارد أخرى قد تظهر عند الكلام في المقام الثاني .

المقام الثاني : في التسبيب .

( مسألة 413 ) : لو فعل بشخص ما يعرضه للضرر ويعجز معه من التخلص منه فحصل الضرر عليه ضمن ، كما لو كتفه أو حبسه فافترسه السبع أو جرفه السيل أو نحو ذلك . وكذا لو ألقاه في أرض مسبعة فافترسه السبع من دون أن يقدر على التخلص منه . نعم لو كان الضرر بمباشرة شخص آخر مختار كان المباشر هو الضامن ، كما إذا حبسه وذهب فجاء شخص آخر فقتله . كما أنه لو لم يكن لما فعله به أثر في حصول الضرر عليه فلا دية له ، كما لو مات حتف أنفه . ( مسألة 414 ) : لو أغرى شخص حيوانا - كالكلب والأسد - بإنسان فجنى عليه كانت الجناية والضمان على المغري ، وكذا إذا أغرى به صبيا غير مميز أو مجنونا . أما إذا أغرى به صبيا مميزا أو كبيرا عاقلا فالجناية على المباشر أو على عاقلته ، إلا أن يكون الإغراء بطريق الأمر وكان المأمور عبدا للآمر ، كما تقدم في
منهاج الصالحين — صفحة 332 | السيد محمد سعيد الحكيم