المخرج والقاتل ، فإن رجعوا على المخرج رجع على القاتل بما دفع ، وإن رجعوا على القاتل لم يرجع على المخرج بشيء .
( مسألة 412 ) : إذا دفع أهل الصبي الصبيّ لامرأة لترضعه فدفعته لغيرها على أن ترضعه من دون إذنهم ففقد الطفل أو مات كان لهم الرجوع على التي دفعوه لها ، فتجب عليها ديته في مالها . إلا أن يعلم بموته حتف أنفه من دون دخل لدفعه للأخرى ، كما أنه لو علم بقتل الطفل من شخص آخر كان لأوليائه الرجوع على القاتل وعلى التي دفعوه لها ، على نحو ما تقدم في المسألة السابقة . والظاهر جريان ذلك فيما لو أصاب الطفل كسر أو جرح أو غيرهما من الأمور المضمونة .
تتميم :
يسقط الضمان عن المباشر في موارد .
الأول : ما إذا كان المجني عليه معتديا على الجاني وكان الجاني مدافعا له عن اعتدائه ، فإن المعتدي مهدور الدم والمال ولا سبيل على المدافع ، ويلحق بذلك من اطلع على قوم في منزلهم ليشرف عليهم وينظر إلى عوراتهم ، فإن لهم أن يردعوه ويرموه فإن أصابوا عينه أو جرحوه أو قتلوه فلا دية له وكانت الجناية عليه هدرا .
الثاني : ما إذا كان المجني عليه معتديا على طريق المسلمين ، كالنائم في الطريق والواضع متاعه فيه بنحو يزاحم المارة ، فإنه إذا أصابه المار وجنى عليه أو على ماله من دون علم كانت جنايته هدرا ولم يكن عليه ضمان .
الثالث : ما إذا رمى في موضع قد يمر فيه إنسان وحذّر ، فمر إنسان فأصابه وهو لا يعلم ، فإنه لا دية له ، بخلاف ما إذا لم يحذّر ، فإنه إن أصابه كان له